السيد الگلپايگاني

19

كتاب القضاء

قال : ومع تسليمها من حيث السند نقول بموجبها ، فإما لا نعمل بالكتاب أصلا ولو شهدا به ، فكان الكتاب ملغى ، بل عملنا هو الحكم الذي قامت عليه البينة . ومما يمكن الاستدلال به للمنع هو : أن حكم الحاكم الثاني خروج عن قانون القضاء ، لأن أدلة القضاء جعلت الميزان الشرعي المقرر له في البينة واليمين ، فإذا حكم هذا الحاكم كان حكمه لا عن طريق البينة واليمين . والجواب عنه : إن المراد من حكم الثاني ليس انشاء الحكم بأصل الدعوى ، كالحكم بملكية زيد للدار أو زوجية هند له ، بل الغرض حكمه بوجوب اتباع حكم الحاكم الأول ، وهذا في الحقيقة اقرار واثبات لحكم الأول وانفاذ له ، والظاهر اتفاق الأصحاب على وجوب انفاذ حكم الفقيه الجامع لشرائط الفتوى على الفقهاء الآخرين . لا يعتبر الاشهاد في هذه الشهادة . ثم هل يعتبر في هذه الشهادة أن تكون مع اشهاد الحاكم للشاهدين على حكمه مطلقا ، أو مع حضورهما مجلس الحكم وسماعهما لفظ الحاكم ؟ . الظاهر عدم اعتبار شئ من ذلك ، فإن مقتضى اطلاق أدلة حجية البينة سماع