السيد الگلپايگاني

138

كتاب القضاء

النبوي : ( إن رجلين تنازعا دابة ليس لأحدهما بينة فجعلها النبي صلى الله عليه وآله بينهما ) ( 1 ) ، وبالمرسل عن أمير المؤمنين عليه السلام : ( في البينتين تختلفان في الشئ الواحد يدعيه الرجلان أنه يقرع بينهما فيه إذا عدلت بينة كل واحد منهما وليس في أيديهما فأما إن كان في أيديهما فهو فيما بينهما نصفان ، وإن كان في يد أحدهما فالبينة فيه على المدعي واليمين على المدعى عليه ) ( 2 ) . هذا وعن ابن أبي عقيل اعتبار القرعة التي هو لكل أمر مشكل في خصوص ما نحن فيه ، لأن التنصيف تكذيب للبينتين . وأشكل عليه في الجواهر بقوله : كأنه اجتهاد في مقابلة النص . وفيه أنه ليس اجتهادا في مقابلة النص ، بل لعله يخدش في ظواهر هذه النصوص . قلت لكن مقتضى النصوص توجه اليمين على من خرج اسمه لا أنه يقضى لمن خرج اسمه ، فإن حلف قضي له وإلا أحلف الآخر وقضي له بحلفه . وعن ابن الجنيد : التحالف مع تساوي البينتين ، فإن حلف أحدهما استحق الجميع ، وإن حلفا اقتسماها ، ومع اختلاف البينتين يقرع ، فمن أخرجته القرعة حلف وأخذ العين . قال في الجواهر : لا دليل عليه بل ظاهر الأدلة السابقة خلافه . ثم نقل في الجواهر عن الرياض أنه بعد أن نسب المختار الذي هو التنصيف تساوت البينتان عددا وعدالة واطلاقا وتقييدا أو اختلفت إلى الأشهر بل عامة من تأخر إلا نادرا . قال : ( خلافا للمهذب وبه قال جماعة من القدماء ، فخصوا ذلك بما إذا تساويا في الأمور المتقدمة كلها وحكموا مع الاختلاف فيها لأرجحها ، واختلفوا في بيان المرجح لها ، فعن المفيد اعتبار الأعدلية خاصة هنا وإن اعتبر الأكثرية في غيرها ، وعن الإسكافي اعتبار الأكثرية خاصة ، وفي المهذب اعتبارهما

--> ( 1 ) سنن البيهقي 10 / 255 ( 2 ) أقول : إن هذه الأدلة بعضها مرسل وبعضها مطلق يقيده خبر إسحاق بن عمار فيكون الوجه ما ذهب إليه السيد الأستاذ دام بقاه ، إلا إذا قيل بعدم تمامية سند الخبر المذكور من جهة عدم ثبوت المشهور به أو من عدم جهة الموافقة على جبر الشهرة لضعف الخبر .