السيد الگلپايگاني
136
كتاب القضاء
وأقاما البينة ، فقال : أحلفهما فأيهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ، فإن حلفا جميعا جعلتها بينهما نصفين . قيل : فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعا البينة . قال : اقضي بها للحالف الذي هو في يده ) ( 1 ) . قال : بل ربما كان هو دليل التحالف على القول الأول وإن لم نقل به في غيره . إلا أنه خبر واحد وفي سنده ما فيه ، والمشهور نقلا وتحصيلا على خلافه فلا يصلح مقيدا لما دل تسمعه من النصوص وغيره على التنصيف بدونه . ) . أقول : قال المجلسي قدس سره في مرآة العقول في رواية إسحاق المذكورة : ( حسن أو موثق ) . على أنك قد عرفت عمل المشهور بها في المسألة السابقة وذلك يجبر ضعفها إن كان ، وحينئذ تصلح هذه الرواية لتقييد أدله البينة على المدعي واليمين على من ادعى عليه فلا مانع من القول بالتحالف في هذه الصورة جمعا بين الأدلة . وبعبارة أخرى : إن يد كل واحد هي في الحقيقة عند أهل العرف على نصف العين ، فكل منهما يقيم البينة لأنه يدعي النصف الآخر الذي بيد غريمه ويحلف على إنكار كون هذا النصف الذي بيده لغريمه ، ودليل هذا التحالف هو رواية إسحاق المزبورة وقد عرفت اعتبارها . ولا يعارضها ما عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا إلى اليمن ، فقال له حين قدم : حدثني بأعجب ما ورد عليك فقال يا رسول الله أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطأها جميعهم في طهر واحد فولدت غلاما فاحتجوا فيه كلهم يدعيه ، فأسهمت بينهم فجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ليس من قوم تنازعوا ثم فرضوا أمرهم إلى الله إلا خرج سهم المحق ) ( 2 ) لأنها في غير ما نحن فيه ، لأن ذا اليد فيها واحد منهم وهو آخر هم ، ولأن الولد حر فليس مالا وكلامنا في دعوى الأملاك .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 182 الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 188 ، الباب 13 من أبواب كيفية الحكم .