السيد الگلپايگاني
132
كتاب القضاء
المسألة الثانية ( في تعارض البينات ) قال المحقق قدس سره : ( يتحقق التعارض في الشهادة مع تحقق التضاد ، مثل أن يشهد شاهدان بحق لزيد ، ويشهد آخران أن ذلك الحق بعينه لعمرو أو يشهدا أنه باع ثوبا مخصوصا لعمرو غدوة ، ويشهد آخران ببيعه بعينه لخالد في ذلك الوقت ، ومهما أمكن التوفيق بين الشهادتين وفق ) . أقول : كان موضوع البحث في المسألة الأولى تنازع الشخصين في ملكية عين خارجية ولا بينة لأحدهما على دعواه ، وقد تقدمت صورها وأحكامها . وموضوع هذه المسألة حصول التنازع بين الشخصين في ملكية العين مع فرض وجود البينة ، فإن كان لأحدهما بينة دون الآخر وكانت بينة جامعة للشرائط قضي له بها ولا تصل النوبة إلى احلاف الآخر كما هو واضح ، وإن كان لكل منهما بينة فهنا صور . متى يحصل التعارض ؟ وقد ذكر المحقق قبل بيان الصور وأحكامها كيفية تحقق التعارض في الشهادة والمراد منه ، بأن ذلك يتحقق ( مع تحقق التضاد ) بين البينتين بأن لا يمكن التوفيق بينهما بنحو من الأنحاء ، ( مثل أن يشهد شاهدان بحق لزيد ويشهد آخران أن ذلك الحق بعينه لعمرو ، أو يشهدا أنه باع ثوبا مخصوصا لعمرو غدوة ، ويشهد