السيد الگلپايگاني

129

كتاب القضاء

وقد ذكر في العروة فيها وجوها : الأول : اجراء حكم المدعي والمنكر ، لكون كل منهما مدعيا ومنكرا ، فمع حلفها أو نكولهما تقسم بينهما ، ومع أحدهما ونكول الآخر تكون للحالف لقوله صلى الله عليه وآله : البينة للمدعي . الخ . والرواية إسحاق بن عمار وفيها : ( فلو لم يكن في يد واحد منهما وأقاما البينة ؟ قال : أحلفهما فأيهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ) ( 1 ) . قال السيد رحمه الله : ( وفيه منع صدق المدعي والمنكر ، بل كل منهما مدع فيكون من التداعي . وأما الرواية فمختصة بصورة البينة فلا تشمل المقام ) والثاني : التحالف للتداعي ، فإذا حلفا قضي بالتنصيف بينهما . والثالث : القرعة من جهة أنه أمر مجهول والقرعة لكل أمر مجهول . والمختار هو الوجه الثاني تبعا للسيد في العروة ، وقد نسب الأول تبعا للمستند إلى المحقق الأردبيلي ، لكن كلامه يفيد اختياره للوجه الثاني لا الأول ، ويشهد بذلك عدم ظهور رواية إسحاق فيما نسب إليه . أما الثالث فقد اختاره المحقق النراقي فقال ردا على القول الأول : ( الحلف أمر شرعي يتوقف على التوقيف ولا أرى دليلا على حلفهما هنا والحكم بنكولهما أو نكول الناكل . والرواية مخصوصة بصورة إقامتهما البينة ، والتعدي يحتاج إلى الدليل . والقرعة لكل أمر مجهول فالرجوع إليها أظهر ، كما حكم به علي عليه السلام في روايتي أبي بصير وابن عمار [ الأولى ] : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن فقال له حين قدم : حدثني بأعجب ما ورد عليك ، قال : يا رسول الله أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطئوها جميعا في طهر واحد ، فولدت غلاما فاختلفوا فيه كلهم يدعيه ، فأسهمت بينهم وجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم . الحديث ( 2 ) . [ والأخرى ] :

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 182 ( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 188 .