السيد الگلپايگاني
12
كتاب القضاء
أو احتمال السهو والنسيان ، أو احتمال عدم القصد ، أما الأول فالمفروض عدمه للوثاقة ، وأما غيره من الاحتمالات فكلها منتفية بالأصل . والفرق بين القول والكتابة هو : مجئ احتمال التشبيه في الثاني دون الأول ، ولذا لم يذكر المحقق غير هذا الاحتمال لعدم العبرة بالكتابة ، وإن كان احتمال عدم القصد في الكتابة أقوى منه في القول ، لكنه يندفع بالأصل كما تقدم ، ويندفع أيضا بالعلم بالكتابة وكونها خط فلان . وأضاف في السرائر : احتمال التزوير ، وهو كما في مجمع البحرين : تزيين الكذب . ولكن هذا الاحتمال مشترك بين القول والكتابة . وأما الاجماع المدعى فهو منقول ، وتبقى الروايتان : 1 - عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام : ( أنه كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض ، في حد ولا غيره حتى وليت بنوا أمية ، فأجازوا بالبينات ) ( 1 ) . 2 - عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام مثلها ( 2 ) . وهما - بناء على اعتبار هما بعمل الأصحاب ( 3 ) - محمولتان على أن ذلك كان منه عليه السلام في مورد عدم حصول الاطمينان بالكتابة ، وقصد كاتبها لما كتبه . فالعمدة في الاستدلال على عدم العبرة بالكتابة هو عدم الدليل النقلي على
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 218 ، الباب : 28 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 218 ، الباب : 28 . ( 3 ) سند رواية السكوني : الشيخ باسناده عن سعد بن عبد الله عن أحمد عن أبيه عن ابن المغيرة عن السكوني عن جعفر عليه السلام . قال المحقق الرشتي : سند رواية السكوني إلى السكوني على ما أخبر به شيخنا دام ظله صحيح ، والسكوني عامي إلا أن رواياته معمول بها عند الأصحاب ، فلا شين فيها من حيث السند ) . قال في الوسائل بعد رواية السكوني : ( وعنه عن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن طلحة بن زيد عن جعفر . ) وفي ( محمد بن سنان ) و ( طلحة بن زيد ) بحث كما لا يخفى . وكيف كان ففي الجواهر عن المختلف وصف الخبرين بالمشهورين المستفيضين . وسيأتي بعض الكلام حول ( السكوني ) و ( طلحة بن زيد ) .