السيد الگلپايگاني

119

كتاب القضاء

( المسألة الأولى ) : وفيها صور : الصورة الأولى : لو تنازعا عينا في يدهما ولا بينة قال المحقق : ( لو تنازعا عينا في يدهما ولا بينة قضي بينهما نصفين وقيل : يحلف كل منهما لصاحبه ) . أقول : لو تنازعا عينا ولا بينة لأحدهما ، فتارة تكون العين في يدهما معا ، وأخرى تكون في يد أحدهما خاصة ، وثالثة تكون في يد ثالث . ففي الصورة الأولى لا خلاف في أنه يقضي بينهما نصفين ، بأن تكون نصف العين لهذا ونصفها الآخر لذاك ، إلا أن الخلاف في توقف ذلك الحكم على أن يحلف كل من المدعيين لصاحبه وعدمه ، فظاهر المحقق قدس سره هنا وجماعة الثاني ، واختار في النافع كما قيل الأول وعليه جماعة بل قيل إنه المشهور ، وتظهر الثمرة في صورة نكول أحدهما بناءا على التوقف ، فإنه يحكم بكون كلها للآخر . واستدل للقول الأول بأن هذه الصورة من مصاديق قولهم عليهم السلام : ( البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ) ( 1 ) وقوله صلى الله عليه وآله : ( إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان ) ( 2 ) بتقريب أن كل واحد من المدعيين قد وقعت يده في الحقيقة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 170 ( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 169 .