السيد الگلپايگاني
114
كتاب القضاء
وليس في الخبر ظهور في ذلك ، فلا بد من الأخذ بالقدر المتيقن وهو أن لا يكون منهم . وقال ابن إدريس بعد الرواية : ( فقه هذا الحديث صحيح ، وليس هذا مما أخذه بمجرد دعواه وإنما لم يثبت صاحب سواه ، واليد على ضربين يد مشاهدة ويد حكمية فهذا يده عليه يد حكمية ، لأن كل واحد منهم نفس يده عنه وبقي يد من ادعاه عليه حكمية ، ولو قال كل واحد من الجماعة في دفعة واحدة أو متفرقا هو لي لكان الحكم فيه غير ذلك ، وكذلك لو قبضه واحد من الجماعة ثم ادعاه غيره لم يقبل دعواه بغير بينة ، لأن اليد المشاهدة عليه لغير من ادعاه ، والخبر الوارد في الجمالة أنهم نفوه عن أنفسهم ولم يثبتوا لهم عليه يدا لا من طريق الحكم ولا من طريق المشاهدة ، ومن ادعاه له عليه يد من طريق الحكم فقبلنا دعواه فيه من غير بينة ، ففقهه ما حررناه ، وأيضا إنما قال ادعاه من حيث اللغة ، لأن الدعوى الشرعية من ادعى في يد غيره عينا أو دينا ) . وما ذكره قدس سره مشكل جدا ، ولو كان هنا يد وكانت العين في الحقيقة للغير وقد تلفت بتلف سماوي لزم أن يكونوا ضامنين له ، وهذا لا يقول به أحد . الثانية : لو انكسرت سفينة في البحر فما هو حكم ما خرج منه ؟ قال المحقق قده : ( لو انكسرت سفينة في البحر فما أخرجه البحر فهو لأهله وما أخرج بالغوص فهو لمخرجه ، وبه رواية في سندها ضعف ) . أقول : لقد نسب هذا الحكم إلى الأشهر عن الأصحاب ، والأصل فيه رواية قال المحقق : في سندها ضعف ، قلت : عمل المشهور بها يجبر ضعف سندها ، والرواية هي خبر الشعيري . قال : ( سألت الصادق عليه السلام عن سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضها بالغوص وأخرج البحر بعض ما غرق منها . فقال : أما ما أخرجه البحر فهو لأهله ، الله تعالى أخرجه لهم ، وأما ما أخرج بالغوص فهو لهم وهم أحق به ) . إنما الكلام في حكم المسألة بحسب القواعد مع غض النظر عن الرواية