الشيخ محمد هادي معرفة

499

تلخيص التمهيد

بَهْجَةٍ . . . أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ » « 1 » . « عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ . . . وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ » « 2 » . « اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ . . . يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ » « 3 » . وفي سورة الرحمان أنصع دليل على ذلك التقدير الكبير الذي كان يشعر به محمّد نحو ضرورة تبصير قومه بمجالي الطبيعة المشرقة ، وفي شكل جعل الغربيين يطلقون على تلك السورة اسم « جمال الطبيعة في القرآن » . فهو يقول : « الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ . وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ . . . رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ . . . . مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ . بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ . . . يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ . . . وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ . . . كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ . وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ . . . يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ . فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » « 4 » . وكذلك الآيات البيّنات التالية : « وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً » « 5 » . « وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها . فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها . قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها » « 6 » .

--> ( 1 ) . النمل : 60 - 62 . ( 2 ) . الرعد : 9 - 11 . ( 3 ) . النور : 35 - 44 . ( 4 ) . الرحمان : 5 - 30 . ( 5 ) . الإسراء : 13 . ( 6 ) . الشمس : 7 - 9 .