الشيخ محمد هادي معرفة

382

تلخيص التمهيد

وفي التنزيل : « ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ » « 1 » . 3 - العَمْر . العَمْر والعُمُر والعُمْر : الحياة . يقال : قد طال عَمْره وعُمْره ، لغتان فصيحتان ، فإذا أقسموا قالوا : لعَمْرك ، فتحوا لا غير . والعرب تقول في القسم : لعمرُك ولعمري ، يرفعونه بالابتداء ويضمرون الخبر ، كأنّه قال : لعمرُك قسمي أو يميني أو ما أحلف به . وفي التنزيل : « لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ » « 2 » لم يُقرأ إلّابالفتح . قال ابن عباس : أي لحياتك . قال : وما حلف اللَّه بحياة أحد إلّابحياة النبي صلى الله عليه وآله . « 3 » قال الجوهري : وهما ( العَمْر والعُمْر ) وإن كانا مصدرين بمعنىً ، إلّاأنّه استعمل في القسم أحدهما ، وهو المفتوح . فإذا أدخلتَ عليه اللّام رفعتَه بالابتداء وقلتَ : لعمرُ اللَّه . واللّام لتوكيد الابتداء ، والخبر محذوف . والتقدير : لعمرُ اللَّه قسمي ولعمرُ اللَّه ما أقسم به . فإن لم تأتِ باللّام نصبتَه نصب المصادر وقلتَ : عَمْرَ اللَّه ما فعلتُ كذا ، وعمرَك اللَّه ما فعلت كذا . قال : ومعنى لعمرُ اللَّه وعَمر اللَّه : أحلف ببقاء اللَّه ودوامه . وإذا قلت : عَمْرَك اللَّه ، فكأنّك قلت : بتعميرك اللَّه ، أي بإقرارك له بالبقاء . « 4 » 4 - واليمين : الحَلِفُ والقَسَمُ ، أنثى ، والجمع أيمن وأيمان . « 5 » يقال : سمّي بذلك ، لأنّهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كلّ امرئ منهم يمينه على يمين صاحبه . قال الجوهري : وأيْمُنُ اللَّه ، اسم وضع للقسم هكذا : بضمّ الميم والنون . وألفه ألف وصل عند أكثر النحويّين ، ولم يجئ في الأسماء ألف وصل مفتوحة غيرها . وقد تدخل عليه اللام

--> والمصدوقة والمكذوبة . قال ابن جني : وممّا جاء من المصادر مجموعاً مُعْمَلا قوله : مواعيدَ عُرقوبٍ أخاه بيثرب . لسان العرب ، ج 3 ، ص 461 . ( 1 ) . المائدة 5 : 89 . ( 2 ) . الحجر 15 : 72 . ( 3 ) . لسان العرب ، ج 4 ، ص 601 ، حرف الراء . ( 4 ) . الصحاح للجوهري ، ج 2 ، ص 756 ، حرف الراء . ( 5 ) . وبهذا اللفظ جاء في التنزيل كثيراً . « ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ » . المائدة 5 : 89 .