الشيخ محمد هادي معرفة
412
تلخيص التمهيد
يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ . الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ . . . » « 1 » . المرحلة الثانية : منابذة من كان يتعرّض لهم من المشركين : « فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ » « 2 » « وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ » « 3 » . المرحلة الثالثة : مقاتلة من يليهم من الكفّار دون من يبعد عنهم : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ » « 4 » . قال الحسن : كان هذا قبل الأمر بقتال المشركين كافّة « 5 » . المرحلة الأخيرة : إعلان حرب عوان على عامة المشركين لغاية استئصالهم ، لا يُعقد معهم عهداً ولا تُقبل منهم ذمّة : « وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً » « 6 » « فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ » « 7 » . وأمّا أهل الكتاب فقتالٌ أو قبول جزية : « قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ » « 8 » ولا شكّ أنّ كلّ مرحلة لاحقة نسخت سابقتها وأصبح كلّ ناسخ بالأمس منسوخاً في غده وهكذا . وقد أسبقنا أنّ هذا من النسخ المشروط والذي يدور مدار الشرائط والظروف وليس من النسخ الثابت المصطلح .
--> ( 1 ) الحجّ : 39 و 40 . ( 2 ) النساء : 91 . ( 3 ) الأنفال : 61 . ( 4 ) التوبة : 123 . ( 5 ) مجمع البيان : ج 5 ص 84 . ( 6 ) التوبة : 36 . ( 7 ) التوبة : 5 . ( 8 ) التوبة : 29 .