الشيخ محمد هادي معرفة

288

تلخيص التمهيد

قلت : وهو تعليل غريب ، وعلى أيَّة حال فإنَّ القراءات المعروفة عبر العصور بعد حادث ابن مجاهد هي السبع ، وغيرها هجرت تدريجياً ، وأوشكت أن تذهب أدراج الرياح . وما ذاك إلّاأثر سيّء من تلك المأساة الَّتي قام بها ابن مجاهد . ومن ثمَّ فإنّا في هذا العصر نجد أنفسنا مضطرّين تجاه هذه السبع لا غيرها ، فالواجب هو التحفّظ عليها ومدارستها وممارستها لئلّا تضيع كما ضاعت أخواتها من قبل . * * * أمّا القرّاء السبعة الذين قرأوا بهذه القراءات الباقية فإليك فهرس أسمائهم وأسماء راويين من رواتهم ، حسب ما جاء في كتاب « السبعة » لابن مجاهد ، وإلّا فالرواة عنهم أكثر من ذلك : 1 - عبد اللَّه بن عامر اليحصبي ، قارئ الشام ( ت 118 ) . وراوياه هما : هشام بن عمّار ، وابن ذكوان ، ولم يدركاه ، لأنَّ هشاماً ولد عام 153 ومات 245 ، وابن ذكوان ولد عام 173 ومات 242 ومن ثمَّ لم يعرف السبب في اختيار ابن مجاهد هذين للرواية عن ابن عامر ؟ ! 2 - عبد اللَّه بن كثير الداري ، قارئ مكَّة ( ت 120 ) . وراوياه هما : البزي ، وقنبل ، ولم يدركاه أيضاً ، لأنَّ الأوَّل ولد سنة 170 ومات 250 ، والثاني ولد 195 ومات 291 . 3 - عاصم بن أبي النجود الأسدي ، قارئ الكوفة ( ت 128 ) . وراوياه هما : حفص بن سليمان « ربيبه » ( 90 - 180 ) ، وأبو بكر شعبة بن عيّاش ( 95 - / 193 ) ، وكان حفص أضبط بقراءة عاصم . 4 - أبو عمرو زبان بن العلاء المازني ، قارئ البصرة ( ت 154 ) . وراوياه هما : حفص بن عمر الدوري ( ت 246 ) ، وصالح بن زياد السوسي ( ت 261 ) ، ولم يدركاه ، وإنَّما رويا عن اليزيدي عنه . 5 - حمزة بن حبيب الزيّات قارئ الكوفة أيضاً ( ت 156 ) .