الشيخ محمد هادي معرفة
167
تلخيص التمهيد
نشرح سورة واحدة ، وكذا الفيل ولإيلاف ، ولا يجوز إفراد إحداهما عن صاحبتها في كلِّ ركعة « 1 » . وفي مجمع البيان : روى أنَّ ابيّ بن كعب لم يفصل بينهما في مصحفه « 2 » . جهة رابعة : كان افتتح سورة الزُمَر في مصحفه ب « حم » . فيكون عدد الحواميم عنده ثمانية . أخرجه ابن أشتة في كتاب المصاحف ، قال : ثمَّ الزُمَر أوّلها حم « 3 » . جهة خامسة : اختلاف قراءته مع النصّ المشهور على نحو اختلاف قراءة ابن مسعود ، وإليك نماذج من قراءاته الشاذَّة : قرأ : « قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ ( هبَّنا ) مِنْ مَرْقَدِنا » بدل « مَنْ بَعَثَنا » « 4 » . وقرأ : « كلما أضاء لهم ( مرّوا ) فيه » . وقرأ - أيضاً - « سعوا فيه » بدل « مَشَوْا فِيهِ » « 5 » . وقرأ : « فصيام ثلاثة أيام ( متتابعات ) في الحج » « 6 » نظراً لأنَّه يجب التَّتابع فيها ، فأوضحها بهذه الزيادة ! وقرأ : « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ ( إلى أجلٍ مسمّى ) فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً » « 7 » للتنصيص على أنّها متعة النكاح . وقرأ : « إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها ( من نفسي فكيف أظهركم عليها ) » « 8 » شرح وتفسير للآية . وقرأ : « إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ ( ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام ) فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ » « 9 » .
--> ( 1 ) راجع جواهر الكلام في شرح شرايع الإسلام : ج 10 ص 20 . ( 2 ) مجمع البيان ، الطبرسي : ج 10 ص 544 . ( 3 ) الإتقان : ج 1 ص 64 . ( 4 ) يس : 52 . مجمع البيان : ج 8 ص 428 . ( 5 ) البقرة : 20 . الإتقان : ج 1 ص 47 . ( 6 ) البقرة : 196 . الكشّاف : ج 1 ص 242 . ( 7 ) النساء : 24 . جامع البيان للطبري : ج 5 ص 9 . ( 8 ) طه : 15 . تأويل مشكل القرآن لا بن قتيبة : ص 25 الطبعة الثانية . ( 9 ) الفتح : 26 . عبقات الأنوار : مجلّد حديث مدينة العلم ص 518 طبعة الهند .