الشيخ محمد هادي معرفة
511
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
هو من القرآن بمنزلة الروح من الجسد ، والمتمثّل من المثال ، وهو الذي يسمّيه تعالى بالكتاب الحكيم ، وهو الذي تعتمد عليه معارف القرآن ، وليس من سنخ الألفاظ ولا المعاني » « 1 » . وبذلك وبالذي قبله ، تتشكّل وحدة السياق في القرآن ، كما لا يخفى . 4 . الاستعانة بمنهج « تفسير القرآن بالقرآن » . فقد حقّق المؤلّف هذا الأمر وأوجده بعيان ؛ إذ نراه يعتمد في تفسيره على القرآن ذاته ، فيرى أنّ غير القرآن غير صالح لتفسير القرآن ، بعد أن كان هو تبيانا لكلّ شيء فيا تُرى كيف يكون القرآن تبيانا لكلّ شيء ولا يكون تبيانا لنفسه ؟ ! لكنّ التزام تفسير القرآن بنفسه ، يتطلّب جهدا بالغا وإحاطة تامّة ، وقد لمسناه في مفسّرنا العلّامة ، ووجدناه على قدرة فائقة في ذلك . يقول هو في ذلك : « الطريقة المرضيّة في التفسير هي أن نفسّر القرآن بالقرآن ، ونشخّص المصاديق ونتعرّفها بالخواصّ التي تعطيها الآيات ، كما قال تعالى : « وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ » « 2 » وحاشا القرآن أن يكون تبيانا لكلّ شيء ولا يكون تبيانا لنفسه » . « 3 » الفرقان في تفسير القرآن تأليف الشيخ محمّد الصادقيّ الطهرانيّ ، وقد تمّ تأليفه خلال السنوات ( 1397 - 1407 ه . ) ، وكان بصورة محاضرات يلقيها على طلبة العلوم الدينيّة في الحوزتين النجف وقم . وهو تفسير جامع شامل ، اتّخذ منهج تفسير القرآن بالقرآن حسب الإمكان ، وهو تحليليّ تربويّ اجتماعيّ ، مع الاستناد إلى أحاديث يراها صحيحة وأخرى ملائمة مع ظواهر القرآن ، ولذا احترز عن الإسرائيليّات بشكل قاطع ، وكذا عن
--> ( 1 ) - . الميزان ، ج 3 ، ص 55 . ( 2 ) - . النحل 89 : 16 . ( 3 ) - . الميزان ، ج 1 ، ص 9 .