الشيخ محمد هادي معرفة

469

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

الصوفيّ الباطنيّ ، ومن ثمّ كانت له شطحات ملأ بها كتبه ومصنّفاته . هل لابن عربيّ من تفسير ؟ كانت له في التفسير والحديث نظرات ، وله فيها مقالات ضمن كتبه ولا سيّما الفتوحات المكّيّة والفصوص وغيرهما من امّهات كتبه . ولكن هل كان قد ألّف كتابا في التفسير يخصّه ؟ يبدو من مواضع من كتبه ولا سيّما الفتوحات ، أنّ له تأليفا في التفسير ، ففي الجزء الأوّل من الفتوحات ( ص 59 ) عند الكلام على حروف المعجم في أوائل سور القرآن ، يقول : « ذكرناه في كتاب الجمع والتفصيل في معرفة معاني التنزيل » . وفي ( ص 63 ) يقول : « وقد أشبعنا القول في هذا الفصل عندما تكلّمنا على قوله تعالى : « فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ » « 1 » في كتاب الجمع والتفصيل » . وفي ( ص 77 ) عند كلامه على حروف المعجم ، يقول : « من أراد التشفّي منها فليطالع تفسير القرآن الذي سمّيناه الجمع والتفصيل » . ويقول عن كتاب آخر في التفسير أسماه إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن في الجزء الثالث من الفتوحات ( ص 64 ) عند الكلام عن « علم الإصرار » : « قد بيّناه في كتاب إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن في قوله تعالى في آل عمران : « وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا » « 2 » فانظره هناك » . وهذا التفسير قد وجد منه جزء يسير من أوّله إلى الآية 253 من سورة البقرة ، وعليه في الخاتمة توشيح المؤلّف هكذا : « انتهى الجزء الثامن من إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن ويتلوه في التاسع قوله تعالى : « تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ » « 3 » . وهذا الأصل بخطّ يدي من غير مسودّة ،

--> ( 1 ) - . طه 12 : 20 . ( 2 ) - . آل عمران 135 : 3 . ( 3 ) - . البقرة 253 : 2 .