الشيخ محمد هادي معرفة
408
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
والنحويّة واللغويّة ، كلّ باب بنوع خاصّ من المسائل الأدبيّة . وقد استوفى الكلام حول مسائل اللغة في القرآن وبعض مسائل البلاغة والبديع كالباب التاسع عشر ، فيما جاء في التنزيل من ازدواج الكلام والمطابقة والمشاكلة وغير ذلك . والباب الخامس والثلاثين ، فيما جاء في التنزيل من التجريد . والباب الثالث والثمانين ، فيما جاء في التنزيل من تفنّن الخطاب والانتقال من الغيبة إلى الخطاب ومن الخطاب إلى الغيبة ومن الغيبة إلى التكلّم . كما تعرّض لبعض القراءات ، كالباب السابع والثمانين فيما جاء في التنزيل من القراءة التي رواها سيبويه في كتابه . والباب الثامن والثمانين في نوع آخر من القراءات . وسائر الأبواب متمحّضة في النحو والاشتقاق . وعلى أيّ حال ، فهو كتاب ممتع ، ومفيد للباحثين ، عن نكات القرآن الأدبيّة والدقائق اللغويّة البارعة . * * * ولمكّيّ بن أبي طالب ، كتاب آخر في مشكل إعراب القرآن طبع في جزئين . وهو تأليف لطيف وضعه على ترتيب السور ، تعرّض للمشكل من أعاريب ألفاظ القرآن الكريم ، هادفا وراء ذلك إيضاح المعاني ؛ حيث وضح الإعراب هو خير معين في فهم المعنى . قال في المقدّمة : « إذ بمعرفة حقائق الإعراب تعرف أكثر المعاني وينجلي الإشكال ، فتظهر الفوائد ويفهم الخطاب وتصحّ معرفة حقيقة المراد . وقد رأيت أكثر من ألّف في الإعراب ، طوّله بذكره لحروف الخفض وحروف الجزم ، وبما هو ظاهر من ذكر الفاعل والمفعول ، واسم إنّ وخبرها ، في أشباه لذلك يستوي في معرفتها العالِم والمبتدِئ ، وأغفل كثيرا ممّا يحتاج إلى معرفته من المشكلات ، فقصدت في هذا الكتاب إلى تفسير مشكل الإعراب ، وذكر علله وصعبه ونادره » « 1 » . * * *
--> ( 1 ) - . مشكل إعراب القرآن لمكّيّ ، ج 1 ، ص 63 - 64 .