الشيخ محمد هادي معرفة

268

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

ولقد كان الأجدر به - وهو الفقيه النابه المحقّق - أن ينبذ تلكم الروايات الإسرائيليّة المشوّهة ، حتّى ولو كانت بصورة الرواية عن أهل البيت افتراءً عليهم ، كان الأجدر به أن يتركها دون ارتكاب التأويل . * * * أمّا تفسير الأوسط الأصفى فهو منتقاة من تفسيره الكبير الصافي وملخّص فيه بإيجاز وإيفاء . وقد احتوى على امّهات المسائل التفسيريّة في أوفى بيان الأمر الذي ينبؤك عن قدرة المؤلّف في التأدية والبيان ، والجمع بين الرواية والدراية والوصول إلى الهدف الأقصى في أقرب مسير وأقصر خطوات ممكنة . وعلى الجملة فهذا التفسير يعدّ من أجمل التفاسير الموجزة وأوفاها بحقيقة المراد . * * * والتفسير الوجيز المصفّى هو خلاصة الخلاصات ، الموفية بأقصى المرادات في أقصر خطى وأقرب المسافات . وهو تفسير جدّ جميل ، يصلح رفيقا في الحلّ والترحال وشفيقا في جميع الأحوال . . فللّه درّ مؤلّفه من علّامة خبير وفهّامة بصير . . والتفاسير الثلاثة محظيّة بالطبع والنشر وتداولتها المحقّقون العلماء في حفاوة وتبجيل في كلّ الأصقاع والبلدان . . 25 . تفسير البحرانيّ ( البرهان ) هو السيّد هاشم بن سليمان بن إسماعيل الحسينىّ البحرانيّ الكتكانيّ . وهي قرية من قرى توبلى من أعمال البحرين توفّي سنة ( 1107 ه . ) . كان من المحدّثين الأفاضل متتبّعا للأخبار جمّاعا للأحاديث ، من غير أن يتكلّم فيها بجرح أو تعديل ، أو تأويل ما يخالف العقل أو النقل الصريح ، كما هو دأب أكثر الأخباريّين المتطرّفين . وفي تفسيره هذا يعتمد كتبا لا اعتبار بها أمثال : التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام الذي هو من صنع أبي يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد ، وأبي الحسن عليّ