الشيخ محمد هادي معرفة

328

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

* * * وللحسن البصريّ آراء معروفة في التفسير ، وكانت روايته المشهورة عن طريق عمرو ابن عبيد المعتزليّ ( تُوفّي سنة 144 ه . ) ، واستخدمه الثعلبيّ في كتابه الكشف والبيان . وتوجد منه بقايا في تاريخ الطبريّ بهذه الرواية : « حدّثنا ابن حميد ، قال : حدّثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عمرو بن عبيد عن الحسن . . . » . قال شوّاخ : ويبدو أنّ الطبريّ كان يستخدم نُقُول ابن إسحاق ، كما قال فؤاد سزكين . وتوجد بقايا كثيرة من هذا الكتاب في كتب التفسير « 1 » . وله أيضا نزول القرآن وكتاب العدد في القرآن ، على ما ذكره الأستاذ عادل نويهض « 2 » . 10 . علقمة بن قيس أبو شِبْل أو أبو شُبَيْل النَخَعيّ الكوفيّ ، كنّاه بذلك عبد اللّه بن مسعود ؛ إذ كان علقمة عقيما لا يولد له . ولد في حياة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، روى عن عليّ عليه السلام وابن مسعود - وكان خصّيصا به - وحذيفة وأبي الدرداء وسلمان ( رضي اللّه عنهم ) . وروى عنه ابن أخيه الأسود بن يزيد بن قيس ، وابن أُخته إبراهيم بن يزيد النخعيّ ، وإبراهيم بن سويد النخعيّ ، وعامر الشعبيّ ، وأبو وائل شقيق بن سلمة . وشهد صفيّن مع عليّ عليه السلام ، وقاتل حتّى خضب سيفه دما ، وعُرجت رجله ، وأُصيب أخوه أُبَيّ بن قيس . وكان يقال له : أُبيّ الصلاة ، قيل له ذلك لكثرة صلاته . قال نصر بن مزاحم : وقطعت رجل علقمة بن قيس الفقيه ، فكان يقول : ما أحبّ ؛ أنّ رجلي أصحّ ما كانت ، لما أرجو بها من حسن الثواب من ربّي . ولقد كنت أُحبّ أن أُبصِر في نومي أخي وبعض إخواني ، فرأيت أخي في النوم ، فقلت له : يا أخي ، ماذا قَدِمتم عليه ؟ فقال : التقينا نحن والقوم فاحتججنا عند اللّه عزّ وجلّ فحججناهم . فما سُررتُ بشيء مذ

--> ( 1 ) - . معجم مصنّفات القرآن الكريم ، ج 2 ، ص 161 ، رقم 996 . ( 2 ) - . معجم المفسّرين لنويهض ، ج 1 ، ص 148 .