الشيخ محمد هادي معرفة
283
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
الساجدين ، فراجع « 1 » . وللمحقّق البحرانيّ - في حاشية البلغة - استظهار تشيّعه من كلام الشيخ في أوائل التبيان « 2 » . وهو الذي روى قضيّة بجدل الجمّال وقطعه لإصبع السبط الشهيد ، وتعلّقه بأستار الكعبة ، آيسا من رحمة اللّه « 3 » . وقد عدّه الشيخ من أصحاب الإمام زين العابدين ومن السابقين الأوّلين . قال : سعيد ابن المسيّب بن حَزَن أبومحمّد المخزوميّ سمع من الإمام عليّ بن الحسين ، وروى عنه عليه السلام . وهو من الصدر الأوّل « 4 » . وقد استوفى السيّد الأمين الكلام بشأنه وشأن ولائه لآل البيت ، وذكر أنّه صحب عليّا أمير المؤمنين عليه السلام ولم يفارقه حتّى في حروبه . ونقل عن ابن أبي الحديد وغيره بعض الطعن عليه ، وفنّده على أسلوب حكيم « 5 » . نموذج من تفسيره أخرج أبو نعيم - في الحلية - بإسناده إلى يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب ، في قوله تعالى : « رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً » « 6 » ، قال : « الذي يذنب الذنب ثمّ يتوب ثمّ يذنب ثمّ يتوب ، ولا يعود في شيء قصدا » « 7 » . وهذا أدقّ تفسير للآية الكريمة . فإنّ الآية قد فسّرت على وجوه : 1 . فقيل : هم المسبّحون . عن ابن عبّاس وعمرو بن شرحبيل . 2 . وقيل : المطيعون المحسنون . عن ابن عبّاس أيضا .
--> ( 1 ) - . المناقب ، ج 4 ، ص 133 ، 134 و 143 . ( 2 ) - . تنقيح المقال ، ج 2 ، ص 31 ، رقم 4870 . ( 3 ) - . بحار الأنوار ، ج 45 ، ص 316 ط بيروت . ( 4 ) - . رجال الطوسيّ ، ص 90 . ( 5 ) - . راجع : أعيان الشيعة ، ج 7 ، ص 249 - 255 ط دار التعارف . ( 6 ) - . الإسراء 25 : 17 . ( 7 ) - . حلية الأولياء ، ج 2 ، ص 165 ؛ راجع : مجمع البيان ، ج 6 ، ص 410 ؛ تفسير الطبريّ ، ج 15 ، ص 51 - 52 .