الشيخ محمد هادي معرفة
241
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
استمتع ابن جُرَيج بسبعين امرأة ، مع أنّه كان من العبّاد ، وكان يصوم الدهر إلّا ثلاثة أيّام من الشهر « 1 » . هذا وقد وقع في إسناد الصدوق من كتابه مَن لا يحضره الفقيه : ابن جُرَيج عن الضحّاك عن ابن عبّاس ، في قضيّة الناقة التي اشتراها النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من الأعرابيّ أربعمائة درهم ، فقبضها الأعرابيّ ولم يسلّم الناقة إلى النبيّ ، وأنكر البيع رأسا ، حتّى جاء عليّ عليه السلام فقضى قضاءه المبرَم . « 2 » وظاهر الصدوق اعتماده . وقد عدّهالشيخ منأصحاب الإمامالصادق عليه السلام « 3 » . نعم ذكر أبو عمرو الكشّيّ : أن محمّد بن إسحاق ، ومحمّد بن المنكدر ، وعمرو بن خالد الواسطيّ ، وعبد الملك بن جُرَيج ، والحسين بن علوان الكلبيّ ، هؤلاء من رجال العامّة ، إلّا أنّ لهم ميلًا ومحبّة شديدة « 4 » بالنسبة لآل البيت عليهم السلام . قال المامقانيّ : لا يبعد أن يكون بناء الكشّيّ - على كونه عامّيّا - ناشئا من شدّة تقيّته ، فإنّ مثل ذلك كثير في رجال الشيعة « 5 » . وكان عند السيّد ابن طاووس من تفسير ابن جريج نسخة جيّدة عتيقة ، نقل عنها في كتابه « سعد السعود » المؤلَّف سنة 651 . « 6 » السادس : - حسن أيضا - طريق الضحّاك بن مزاحم الهلاليّ الخراسانيّ . قال ابن شهرآشوب : أصله من الكوفة ، وكان من أصحاب السجّاد . « 7 » وقال ابن قتيبة : هو من بني عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة ، وكان معلّما ، أتى خراسان فأقام بها ، مات سنة ( 102 ه . ) « 8 » . وذكره ابن حبّان في الثقات ، وقال : لقي جماعة من التابعين ، ولم يشافه أحدا من الصحابة ، وكان معلّم كتّاب . وقال عبد اللّه بن أحمد عن أبيه : ثقة مأمون . وقال ابن معين وأبو زرعة : ثقة .
--> ( 1 ) - . تهذيب التهذيب ، ج 6 ، ص 406 . ( 2 ) - . من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 61 ، رقم 2 . ( 3 ) - . رجال الطوسيّ ، ص 233 ، رقم 162 . ( 4 ) - . رجال الكشّيّ ، ص 333 ، رقم 248 - 252 ط نجف . ( 5 ) - . تنقيح المقال ، ج 2 ، ص 229 ، رقم 7493 ط 1 . ( 6 ) - . سعد السعود ط نجف ، ص 221 ، وراجع : كتابخانه ابن طاووس لأتان گلبرگ ، ص 536 ، رقم 562 . ( 7 ) - . المناقب ، ج 4 ، ص 177 . ( 8 ) - . المعارف لابن قتيبة ، ص 201 - 202 .