الشيخ محمد هادي معرفة
240
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
فرائض وأحكام » . « 1 » إذ ليس التحديد بالضبط مقصودا ، وإنّما هو بيان لأنواع آي القرآن ، قسط وافرٌ منه نزل في شأن الولاية التي هي أهمّ الفرائض وأساسها ، والباقي أحكام وسنن وحكم وأمثال . الأمر الذي دعا بنبهاء الامّة وعلمائها الأجلّاء أن يعيروا هذه الناحية الخطيرة من كتاب اللّه ، اهتمامهم البالغ ويقوموا بتصانيف قيّمة في هذا الشأن ، منهم الحافظ الكبير عبيداللّه بنعبداللّه المعروف بالحاكمالحسكاني - منمشايخ الطبرسي صاحبالتفسير - أن يقوم بتصنيف موسوعته القيّمة بشأن أهلالبيت وثبت ما نزل منالآياتالكريمة فيهم عليهم السلام . قال متعرّضا بمن كان يستغوي الناس بالوقيعة في نقيب العلويين يومذاك حتى امتدّ في غلوائه وارتقى إلى نقص آبائه ، وأنّه لم يقل أحد من المفسّرين بنزول سورة « هل أتى » في عليّ وأهل بيته ولا شيء سواها من القرآن ! ! قال : فأنكرت جرأته وأكبرت بهته وفريته . فرأيت من الحسبة دفع هذه الشبهة عن الأصحاب وبادرت إلى جمع هذا الكتاب . . . « 2 » 6 - وأورد في الفصل الخامس بإسناده عن سعيد بنجبير عن ابنالعباس قال : ما نزل في أحدٍ من كتاب اللّه تعالى ما نزل في عليّ عليه السلام . 7 - وعن مجاهد : نزلت في عليّ سبعون آية ما شركه فيهنّ أحد ، وقال : ما أنزل اللّه آية في القرآن إلّا وعليّ عليه السلام رأسها . 8 - وعن ابن أبيليلى : لقد نزلت في عليّ ثمانون آية صفوا في كتاب اللّه ، ما يشركه فيها أحد من هذه الامّة . 9 - وروى بإسناده إلى الإمام عليّ بنالحسين السجّاد عليه السلام قال : نزل القرآن علينا ، ولنا كرائمه . « 3 »
--> ( 1 ) - تفسير العياشي ، ج 1 ، ص 9 ، رقم 1 و 3 ؛ والكافي ، ج 2 ، ص 627 - 628 ، رقم 2 و 4 . ( 2 ) - مقدمة كتاب « شواهد التنزيل » ، ص 14 . ( 3 ) - شواهد التنزيل ، ج 1 ، ص 39 - 42 .