الشيخ محمد هادي معرفة
148
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
نقيب البصرة ، قال ابنحجر : كان من أئمّة الشيعة الكبار ، « 1 » عن زرّ بنحبيش الكوفي المخضرم من أصحاب علي عليه السلام ذا مكانة سامية يتقدّم الجميع كما قال عاصم « 2 » عن ابيّ بنكعب الصحابي الجليل سيّد القرّاء ومن النفر الذين ثبتوا مع علي عليه السلام يوم السقيفة . « 3 » أمّا عائشة فكانت بينها وبين عثمان نفرة ، ولعلّها أرادت النكاية به ولكنّها في تعبير لم يحمد عقباه ! 15 - دعاء القنوت وممّا ألصقوه بهذا الصحابي الكبير زيادة سورتين في آخر مصحفه ، هما : سورتا الخلع والحفد . على ما سبق في الجزء الأوّل من كتابنا « التمهيد » ، في وصف مصحف ابيّ بن كعب . والظاهر أنّهما دعاءان كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله قد يقنت بهما في صلاته - إن صحّت الرواية - فأثبتهما ابيّ في آخر مصحفه ، كما هي العادة من ثبت بعض الدعوات في آخر المصاحف . أمّا كونه معتقدا أنّهما سورتان قرآنيتان فهو احتمال بعيد ، لا سيّما وعدم تناسب نظمهما مع نظم القرآن ، الأمر الذي لم يكن يخفى على مثل ابيّ . أخرج أبو عبيد عن ابنسيرين ، قال : كتب ابيّ بنكعب في مصحفه فاتحة الكتاب والمعوّذتين واللّهمّ إنّا نستعينك واللّهمّ إيّاك نعبد . . . وتركهنّ ابنمسعود ، وكتب عثمان منهنّ فاتحة الكتاب والمعوّذتين . قال جلالالدين السيوطي : كتبهما ( أي دعائي الخلع والحفد ) في آخر مصحفه . « 4 » أمّا ترك ابنمسعود للجميع ، فلأنّه كان يرى من سورة الحمد عدلًا للقرآن ، وليست
--> ( 1 ) - تهذيب التهذيب ، ج 11 ، ص 329 ، برقم 630 . ( 2 ) - المصدر ، ج 3 ، ص 322 ، برقم 597 . ( 3 ) - راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبيالحديد ، ج 2 ، ص 51 - 52 ؛ وخصال الصدوق ، ص 461 ، باب 12 ، رقم 4 ؛ ومجالس المؤمنين للقاضي ، ج 1 ، ص 232 ؛ وقاموس الرجال ، ج 1 ، ص 236 . ( 4 ) - الإتقان ، ج 1 ، ص 184 .