الشيخ محمد هادي معرفة
528
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
الوحيد الذي أمدّنا بمعلومات قيّمة عن الثروة المعدنيّة في أرمينيّة . ويذكر المؤرّخ الأرمني ( ليونتيوس ) أنّ مناجم الحديد والفضّة في تلك البلاد كشفت حوالي نهاية القرن الثامن للميلاد ، وتدلّ ملامح الأرض على مناطق محفورة في الجبال تشير إلى استنفاد السّكّان الأقدمين لاحتياطي الحديد القديم الذي كان يستخرج في العراء دون عناءٍ كبير . وهي تقع في منتصف الطريق بين أطرابزندة وأرزن الروم . كما يوجد الحديد بوفرة في جورجيا بالقرب من « تسخالطابو » و « محج قلعة » و « دربند » في داغستان وغيرها . وفي مناطق الحدود الأرمينيّة في تركيا إقليم الحديد المشهور الذي يقدّر احتياطيه بحوالي 25 مليون طنّ وتبلغ نسبة الحديد في الفلز ما بين 60 - 66 % وهي نسبة عالية . وقد استخرج الحيثيّون من آلاف السنين كمّيّات هائلة من الحديد من هذا الإقليم ، وأهمّ مناطق إنتاجه الآن هناك إقليم « ديفرجي » . أمّا عن الفحم والأخشاب اللازمين لصهر الحديد ، فتكوينيّات منطقة « كلاكنت » بأرمينيّة فيها احتياطيّ كبير . وفي سواحل البحر الأسود تعتبر مناجم « زونفلداك » من المناطق الغنيّة جدّا بخامات الفحم ، وهو من النوع البيتومين ويعطي نوعا جيّدا من فحم الكوك الذي يُستخدم في صناعهالحديد . وأمّا عن الأخشاب فيذكر ابنحوقل أنّ إقليم أردبيل كثير البساتين والأنهار والمياه والأشجار والفواكه الحسنة والخيرات والغلّات ، وكذلك إقليم المراغة . ويقول عن إقليم اروميّه : إنّه كثير الكروم والمياه الجارية والضياع والرساتيق . ويضمّ الإقليم أيضا : أشنه ، كثيرة الشجر والخضر والخيرات ومدينة بردغة ، كثيرة الخصب والزرع والثمار والأشجار . كما أنّ مجموعة أنهار كورا ( كوروش ) ونهر ترك ، وكذلك صولاق ونهر آراكس ونهر آيورا ، كلّها محاطة بمساحات هائلة من الأخشاب ، لانتشار أشجار الدردار والبلوط والصنوبر والأرز والشُوح والعرعر والزيتون البرّي . وخامات النحاس - التي طلبها « كورش / ذو القرنين » من سكّان الإقليم حسبما عبّر القرآن الكريم : « قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً » . . . هذه الخامات ثبت علميّا وتأريخيّا توفّرها