الشيخ محمد هادي معرفة

371

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

« الله الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . » . « 1 » « أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ . . . » . « 2 » « وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ . . . » . « 3 » « وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ . . . » . « 4 » « لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . » . « 5 » « وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ » . « 6 » « سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ . . . » . « 7 » « تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ . . . » . « 8 » « قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ . . . ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ . فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها . . . » . « 9 » إلى ما يقرب من مائتي موضع في القرآن ، جاء اقتران الأرض واحدة بالسماوات سبعا . . . ! فياتُرى كيف يصحّ اقتران الفرد بالجمع - في هذا الحجم من التكرار - لو كانت الأرض مثل السماء في العدد السبع ؟ ! ولا سيّما في آيات التكوين ، ما المبرّر لذكر الأرض واحدة لو كانت سبعا ؟ ! على أنّ اللام في « وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ » للعهد ، أي الأرض المعهودة لدى المخاطبين وهم العرب يومذاك ، ولا يعرفون سوى هذه الأرض التي نعيش عليها ! « 10 »

--> ( 1 ) - النمل 25 : 27 . ( 2 ) - لقمان 20 : 31 . ( 3 ) - الروم 26 : 30 . ( 4 ) - النمل 87 : 27 . ( 5 ) - الزمر 63 : 39 . ( 6 ) - الشورى 29 : 42 . ( 7 ) - الزخرف 82 : 43 . ( 8 ) - الإسراء 44 : 17 . ( 9 ) - فصّلت 9 : 41 - 12 . ( 10 ) - وحتّى البشريّة اليوم لا تعرف أرضا بهذا الاسم سوى التي نعيش عليها . على أنّ الأرض اسم علم شخصي لهذه الكوكبة نظير أسامي سائر الكواكب ، وليست كالسماء اسم جنس عامّ . ومن ثمّ قالوا : كلّ ما علاك سماء وما تطؤه قدمك أرض ! قال تعالى : « وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ » ، الرّحمان 10 : 55 .