الشيخ محمد هادي معرفة

472

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

القرآن . لكونه غايةً في التذكير ونهايةً في الإنذار والتخويف . كما قال : « لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ » . « 1 » قال : هذا يعضد ما فسّر به قوله : « لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ » « 2 » ، من إرادة تعظيم ما أوحي إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله من القرآن . وقيل : معناه : ولو أنّ قرآنا وقع به تسيير الجبال وتقطيع الأرض وتكليم الموتى وتنبيههم ، لما آمنوا به ولما تنبّهوا عليه ، كقوله : « وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ، ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا . . . » « 3 » .

--> ( 1 ) - . الحشر 21 : 59 . ( 2 ) - . الرعد 30 : 13 . ( 3 ) - . الأنعام 111 : 6 . راجع : الكشاف ، ج 2 ، ص 529 .