الشيخ محمد هادي معرفة

18

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

تاسعا - لطيف كنايته وظريف تعريضه جاءت كناياته - حسبما تقدّم - أوفى الكنايات وأدقّهنّ وأرقّهنّ ، ولم تفته لطافة في كناية ولاظرافة في تعريض . عاشرا - رفيع أدبه ونزيه منطقه القرآن في تعابيره الحكيمة سلك مسلكا نزيها وانتهج في أدبه منهجا رفيعا ، بعيدا عن كلّ تعسّف أو تعنّف في الخطاب ، لا جفوة ولا جفاء ، ولا شدق ولا تغليظ . هو في عين صلابته ليّن الخطاب ، وفي عين صرامة لهجته مرن التعبير . الحادية عشر - طرائف وظرائف محاسن جَمَّة غفيرة ، ومزايا كَثرة وفيرة ، تجمّعت في القرآن الكريم ، لا نظير لها في سائر الكلام ولا مثيل . الثانية عشر - براعة القسم في القرآن براعته في الأقسام وتنوّعه في الأيمان وافيا وموفيا بالأهداف والأغراض النبيلة والأمثال الحكيمة ، في دقّة وظرافة وشمول . وختاما - فصاحة القرآن في كفّة الميزان عرض مباشر لرسالة الزمخشري في إعجاز سورة الكوثر ، رسالة غنيّة بفنون إعجاز البلاغة والبيان . وتليها رسالة « إيقاظ النائمين وإيعاض الجاهلين » للسيّد ماجد الحسيني ، حيث أجاد في بيان تأثير الموسيقى في إبانة الإعجاز البياني للقرآن الكريم . و « خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ » . « 1 » وبعد . . . فإليك تفصيل البيان :

--> ( 1 ) - المطفّفين 26 : 83 .