السيد الگلپايگاني
166
كتاب القضاء
عليه فلا يجوز له بعد الحكم الإباء عن قبوله أو المطالبة بتجديد المرافعة عنده أو عند حاكم آخر لأنه رد عليه والراد عليه كالراد على الإمام عليه السلام . ولا اشكال في عدم جواز الزام المحكوم له بالحضور عند حاكم آخر للترافع مرة أخرى ، ولو رضي المحكوم له بذلك فقيل : لا مانع من ذلك ، وقيل : لا يجوز كذلك لعدم الأثر لرضا المحكوم له . ومنشأ الخلاف هو هل يدق الرد بذلك أو لا ؟ والأقوى هو القول الثاني لصدقه حينئذ ، على أنه لو جاز للزم التسلسل ، نعم لو ادعى المحكوم عليه تقصير الحاكم الأول في الحكم أو في بعض مقدماته كان له الترافع معه عند حاكم آخر . . هذا كله بالنسبة إلى المحكوم عليه . حكم نظر الثاني في حكم الأول : وأما بالنسبة إلى الحاكم الثاني فقيل بوجوب النظر عليه في حكم الأول ، وقيل : لا يجب عليه ذلك ، وقيل : بل لا يجوز . ومنشأ الخلاف هو الخلاف في صدق الرد على النظر كذلك ، لكن الظاهر العدم ، كما أن جريان أصالة الصحة في حكم الحاكم الأول لا يقتضي حرمة النظر والسؤال عن الواقع في ذلك المورد ولا دليل على وجوب العمل بهذا الأصل ، فلو أوقع عقدا وشك في صحته لم يمنع الاحتياط باجرائه مرة أخرى جريان أصالة الصحة فيه ، فالظاهر جواز النظر في الحكم وإن أمكن حمله على الوجه الصحيح ،