الشيخ محمد هادي معرفة

87

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

11 - وروي عن ابن مسعود عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « كان الكتاب الأوّل نزل من باب واحد ، وعلى حرف واحد . ونزل القرآن من سبعة أبواب وعلى سبعة أحرف : زجر ، وأمر ، وحلال ، وحرام ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال . . . » . « 1 » 12 - وعن أبي قلابة ، قال : بلغني أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : « أُنزل القرآن على سبعة أحرف : أمر ، وزجر ، وترغيب ، وترهيب ، وجدل ، وقصص ، ومثل » . « 2 » مناقشة إجمالية في مدلول الحديث تلك جلّ أحاديث الجماعة ، ادّعوا تواترها « 3 » لكنّها مختلفة المدلول بما لا يلتئم ومصطلح التواتر ، الذي عمدته وحدة المضمون في الجميع ، ومن ثمّ فإنّ الأحاديث المذكورة تنقسم إلى أربع طوائف : الأولى ، تعني : اختلاف اللهجات في التعبير والأداء . وهي الأحاديث رقم : 1 و 2 و 3 و 5 و 6 و 10 . الثانية ، تعني : جواز تبديل الكلمات المترادفة بعضها مكان بعض ، كالحديث : رقم 4 و 7 . الثالثة ، تعني : اختلاف معاني الآيات ، فكلّ آية تحتمل معاني ، بعضها ظهر وبعضها بطن ، كالحديث رقم : 8 و 9 . الرابعة ، تعني : تنوّع الآيات إلى أبواب سبعة ، كالحديث رقم : 11 و 12 . غير أنّ الكثرة مع الطائفة الأُولى ، وإليها انصرفت وجهة نظر العلماء ، بشأن الأحرف السبعة التي أجاز النبيّ صلى الله عليه وآله قراءة القرآن بها ، أمّا الطوائف الأُخرى فشاذة أو باطلة رفضها أئمّة التحقيق . وأحسن من تكلّم في هذا الموضوع هو الإمام ابن الجزري ، تكلّم عن أحاديث

--> ( 1 ) - جامع البيان ، ج 1 ، ص 23 . ( 2 ) - المصدر ، ص 24 . ( 3 ) - راجع : النشر ، ج 1 ، ص 21 .