الشيخ محمد هادي معرفة
351
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
من سورة مريم - أربع آيات 121 ( 1 ) - « وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ » . « 1 » قال ابن حزم : نسختها آية السيف . قلت : لا منافاة بين وجوب الإنذار أوّلًا ثمّ وضع السيف فيهم . 122 ( 2 ) - « فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا » . « 2 » قال : نسخها الاستثناء « إِلَّا مَنْ تابَ » . « 3 » قلت : في الاستثناء يتبدّل الموضوع ، وبذلك ينتفي شرط تحقّق النسخ . 123 ( 3 ) - « قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا » . « 4 » قال : نسختها آية السيف . قلت : الآية تعني الاستدراج بالكافر المعاند ، مضافا إلى كونها تهديدا صريحا بالاستئصال ، وبقية الآية : « حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ » وهو الاستئصال على أيدي المؤمنين « وَإِمَّا السَّاعَةَ » - أي عذاب الآخرة فيما إذا ماتوا على إثر ظفر المؤمنين بهم « فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً » . وهذا التهديد بهذا الأُسلوب الصارم توطئة للأمر بقتالهم المباشر قريبا ، فهو إيذان بالقتال لامنسوخ به . 124 ( 4 ) - « فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا » . « 5 » قال ابن حزم : نسختها آية السيف . قلت : هي كالآية السابقة تهديد بقتال مباشر قريب . من سورة طه - ثلاث آيات 125 ( 1 ) - « وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ » . « 6 »
--> ( 1 ) - مريم 39 : 19 . ( 2 ) - مريم 59 : 19 . ( 3 ) - مريم 60 : 19 . ( 4 ) - مريم 75 : 19 . ( 5 ) - مريم 84 : 19 . ( 6 ) - طه 114 : 20 .