الشيخ محمد هادي معرفة
180
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
سنة 21 من الهجرة . كان يزعم أنّه من حمير ، وكان يغمز في نسبه . وكان قاضي الجند فكان رئيس المسجد لا يرى فيه بدعة سواها . واستأذن أيّام عمر بن عبد العزيز فلم يأذن له ، ثمّ كان رأس المسجد أيّام الوليد بن عبد الملك . كان يؤمّ الناس بالمسجد فلمّا استخلف سليمان بن عبد الملك بعث إلى مهاجر وقال : إذا كان أوّل ليلة من رمضان قف خلف ابن عامر ، فإذا تقدّم فخذ بثيابه واجذبه ، وقل : تأخّر ، فلن يتقدّم منّا دعيّ ، وصلّ أنت يا مهاجر ، ففعل . ولا يدري على من قرأ ابن عامر ؟ وكلّ من ذكر له شيخا فإنّما يرويه عنه هو ، فقيل : أثبت الأقوال أنّه قرأ على المغيرة بن أبي شهاب . لكن من هذا المغيرة ؟ قال الذهبي : ولا يكاد يعرف إلّا من قراءة ابن عامر عليه . قلت : إن صحّت قراءته عليه ! مات سنة 118 . 9 - يحيى بن يعمر أبو سليمان البصري : قال ابن سعد : كان نحويّا صاحب علم بالعربيّة والقرآن . وُلّي قضاء مرو ، وكان يقضي باليمن . وكان من فصحاء أهل زمانه وأكثرهم علما باللغة مع الورع الشديد . هكذا وصفه المؤرّخون . تتلمذ هو وصاحبه نصر بن عاصم على أبي الأسود الدؤلي ، وكان وجها في الشيعة ، نفاه الحجاج إلى مرو . فولّاه قتيبة بن مسلم قضاءها . مات في حدود 120 . 10 - عبداللّه بن كثير بن المطّلب : إمام المكّيّين في القراءة ، هو أحد السبعة من أصل فارسي وكان عطّارا بمكة . قال الذهبي : هو من أبناء فارس الذين بعثهم كسرى إلى صنعاء فطردوا عنها الحبشة ، قرأ على ابن السائب ومجاهد ودرباس مولى ابن عباس . قرأ عليه أبو عمرو بن العلاء وطائفة . كان فصيحا بليغا مفوّها أبيض اللحية طويلا جسيما ، أحمر أشهل العينين ، يخضّب بالحناء ، عليه سكينة ووقار . توفي سنة 120 . 11 - محمد بن عبد الرحمان السهمي ابن محيصن : هو أحد الثلاثة قرّاء مكة : ابن كثير وابن محيصن وحميد الأعرج . وهو من الأربعة الذين قرأوا بالشواذّ المقبولة في مصطلحهم ، قال ابن مجاهد : كان لابن محيصن اختيار في القراءة على مذهب العربيّة فخرج به عن إجماع أهل بلده فرغب الناس عن قراءته وأجمعوا على قراءة ابن كثير