الشيخ محمد هادي معرفة

112

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

عليها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال : « لا بأس ، وبعد الغُسْل أحبّ إليّ » . « 1 » قلت : روايات أصحابنا متعارضة وكان الترجيح مع روايات المنع ، لموافقتها مع صريح الكتاب . وهكذا ذهب أبو جعفر ابن بابويه الصدوق إلى المنع في غير ضرورة غلبة الشَّبَق . وعليه حمل روايات الجواز . قال : ولا يجوز مجامعة المرأة في حيضها ، لأنّ اللّه - عزّوجلّ - نهى عن ذلك فقال : « وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ » يعنى بذلك الغُسْل من الحيض . فإن كان الرجل شَبِقا وقد طهرت المرأة وأراد أن يجامعها قبل الغُسْل أمرها أن تغسل فرجها ثمّ يجامعها . « 2 » إذن لم يكن اختلاف القراءة هو الموجب لاختلاف الفتاوي ، وإنّما الموجب هو اختلاف الروايات !

--> ( 1 ) - المختلف للعلّامة الحلّي ، ج 1 ، ص 189 - 190 ، مسألة 134 . ( 2 ) - من لا يحضره الفقيه للصدوق ، ج 1 ، ص 53 .