الشيخ محمد هادي معرفة
437
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
« أجوبة المسائل الدينية » التي ما زالت تصدر إلى ذلك الوقت ، وتدوين مسائل مختلفة ، منها : كتاب « تناسخ الأرواح » في رد هذه النظرية ، التي كانت شائعة ذلك العهد ، وانتشر هذا الكتاب على نطاق واسع بين الجامعيين في بغداد ، ثم ترجم في إيران إلى اللغة الفارسية ، وأعيد نشره مع بعض الإضافات . ومنها رسالة في قضاء الفوائت تحت عنوان « تمهيد القواعد » التي كانت عبارة عن تقرير درس آية الله الأستاذ الخوئي . وكانت هذه باكورة أعمالى الفقهية الاستدلالية ، إذ سلطت الضوء على المسائل الفقهية بأسلوب حديث . محورية القرآن والتفسير كان الدافع وراء التعرض للمسائل القرآنية - إلى جانب الفقه والأصول - هو اصطدامي بحقيقة مرة أثناء مراجعاتي ومطالعاتي من أجل التهيؤ لتدريس التفسير ، وكانت تلك الحقيقة عبارة عن فقدان بحث حي حول المسائل القرآنية في المكتبة الفعلية للشيعة آنذاك . وقد نشأ لدي هذا الانطباع لما راجعت المكتبة القرآنية القرآنية المختصة ، لكتابة مقالة حول ترجمة القرآن ، حيث عثرت في هذا المجال على كتب كثيرة بعضها في جزءين وكذلك رسائل ومقالات عدة كتبها العلماء المعاصرون في مصر ، فيما لم أجد في حوزة النجف سوى إعلان من صفحة واحدة لآية الله الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ، فثقل علي ذلك ، مما حدا بي إلى بسط الكلام في بيان آراء وأقوال العلماء الماضين والفعليين في مجال المسائل القرآنية ، فكانت نتيجة ذلك العمل الدؤوب كتاب « التمهيد » بسبعة مجلدات و « التفسير والمفسرون » بمجلدين ( 1 ) ، وكان الأخير بمثابة رد أو تكميل وتدارك ما فات محمد حسين الذهبي المصري الذي تجاهل ظلما منزلة الشيعة في المجال القرآني .
--> ( 1 ) وهما الجزء التاسع والعاشر من التمهيد .