الشيخ محمد هادي معرفة
38
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
يقول فيه : « ولقد نوينا تسهيلًا لمحبّي الاطّلاع أن تدوّن كلّ آية من القرآن الكريم في لوحة خاصّة تحوي مختلف الرسم الذي وقفنا عليه في مختلف المصاحف مع بيان القراءات المختلفة التي عثرنا عليها في المتون المتنوّعة ، ومتبوعة بالتفاسير العديدة التي ظهرت على مدى العصور وتوالي القرون » . وأخذ في نشر أهمّ الكتب المؤلّفة في القرآن ، ككتاب « التيسير » في القراءات السبع ، لأبي عمرو الداني . وكتاب « المقنع » في رسم مصاحف الأمصار ، مع كتاب « النقط » أيضا له . وكتاب « مختصر الشواذّ » لابن خالويه . وكتاب « المحتسب » لابن جنّي . وكتاب « غاية النهاية في طبقات القرّاء » لشمسالدين ابنالجزري . وكتاب « معاني القرآن » للفرّاء . ورسالة في تأريخ علوم القرآن باللغة الألمانية ، وهي تحتوي على أسماء المؤلّفات في علوم القرآن الموجودة في الآفاق ودور الكتب في العالم . أدلى بهذه المعلومات فضيلة الأستاذ الشيخ أبوعبداللّه الزنجاني في كتابه الوجيز « تأريخ القرآن » وكان عضوا في المجمع العلمي العربي بدمشق . غير أنّ الشعلة الّتي كادت تتوهّج وتتوسّع فاجأها الانطفاء المرير ، على أثر اندلاع نيران الحرب العالميّة الثانية القاسية ، على يد ألمانيا نفسها ( 1358 ه / 1939 م ) فياله من أسف . وكنتُ منذ تعلّمت القراءة مشغوفا بدراسة شؤون القرآن الكريم ومطالعة الكتب المصنّفة في مختلف جوانبه المتنوّعة . وكنت أجد من ذلك متعةً ولذةً فائقة ، حتّى خضتُ عبابها وإذا هي ضرورة إسلامية ملحّة ، لابدّ لكلّ مسلم أن يتعرّف إليها إن كان يريد التحقّق من أقوى دعامة لهذا الدين الحنيف . فقمتُ أدرس من شؤونه بدقّة وإمعان ، واسجّل من مطالعاتي لقطات ، إمّا نقدا فيما شككت في صحّته ، أو إعجابا بما استطرفته من موضوع .