الشيخ محمد هادي معرفة
140
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
والروايات بهذا الشأن من طرق أهل البيت عليهم السلام كثيرة . « 1 » وهكذا وردت روايات من طرق أهل السنة ، بتعيين نفس اليوم : أورد الحافظ الدمياطي في سيرته عن أبي هريرة ، قال : « من صام يوم سبع وعشرين من رجب كتب اللّه تعالى له صيام ستين شهرا ، وهو اليوم الذي نزل فيه جبرائيل على النبيّ صلى الله عليه وآله بالرسالة وأوّل يوم هبط فيه جبرائيل » . « 2 » وروى البيهقي في شعب الإيمان ، عن سلمان الفارسي ، قال : « في رجب يوم وليلة ، من صام ذلك اليوم وقام تلك الليلة كان كمن صام مائة سنة وقام مائة سنة ، وهو لثلاث بقين من رجب ، وفيه بعث اللّه محمدا صلى الله عليه وآله . « 3 » وروى صاحب المناقب عن ابن عباس ، وأنس بن مالك : أنّهما قالا : « أوحى اللّه إلى محمد صلى الله عليه وآله يوم الاثنين ، السابع والعشرين من رجب ، وله من العمر أربعون سنة » . « 4 » قال العلّامة المجلسي قدس سره : اختلفوا في اليوم الذي بُعث فيه النبيّ محمد صلى الله عليه وآله على خمسة أقوال : الأوّل : سابع عشر شهر رمضان . الثاني : ثامن عشر شهر رمضان . الثالث : أربع وعشرون شهر رمضان . الرابع : ثاني عشر ربيع الأوّل . الخامس : سابع وعشرون شهر رجب . قال : وعلى الأخير اتفاق الإماميّة . « 5 » أقول : وهناك قول سادس : ثامن ربيع الأوّل . وقول سابع : ثالث ربيع الأوّل . ذكرهما ابن برهان الحلبي في سيرته . ثمّ ذكر القول بأنّه الثاني عشر من ربيع الأوّل ، يوم مولده
--> ( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة ، باب 15 من أبواب الصوم المندوب ، ج 7 ، ص 329 ، ح 1 . ( 2 ) - السيرة الحلبية ، ج 1 ، ص 238 . ( 3 ) - منتخب كنز العمال بهامش المسند ، ج 3 ، ص 362 . ( 4 ) - المناقب ، ج 1 ، ص 173 ؛ وبحارالأنوار ، ج 18 ، ص 204 ، ح 34 . ( 5 ) - بحارالأنوار ، ج 18 ، ص 190 .