الشيخ عباس القمي

72

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

والزهرة وسهيل « 1 » . في انّ الزهرة وسهيل دابّتان من دوابّ البحر سمّيا بكوكبين وليسا بكوكبين وما كان اللّه ليمسخ العصاة أنوارا مضيئة فيبقيهما ما بقيت الأرض والسماء ، والمسوخ لم تبق أكثر من ثلاثة أيّام حتّى ماتت ، والمسوخيّة لهذه الحيوانات اسم مستعار مجازي وهي مثل للمسوخ وحرّم أكل لحومها لمضارّها ولكيلا يستخفّ بعقوبة اللّه ( عزّ وجلّ ) « 2 » . كلام المجلسي في انّ المسوخ ثلاثون صنفا على ما يحصل من الأخبار وهي ما ذكر بزيادة : الوزغ والعظاية والكلب وطاووس والزنبور والبعوض والخفّاش والفأر والقملة والعنقاء والقنفذ والحيّة والخنفساء والزمّير والمارماهي والوبر والورل لكن يرجع بعضها إلى بعض « 3 » . النبوي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ اللّه مسخ سبعمائة أمّة عصوا الأوصياء بعد الرسل « 4 » . مسخ العالم الذي ركن إلى الدنيا منية المريد : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان لموسى بن عمران عليه السّلام جليس من أصحابه قد وعى علما كثيرا فاستأذن موسى عليه السّلام في زيارة أقارب له فقال موسى عليه السّلام : انّ لصلة القرابة لحقّا ولكن إيّاك أن تركن إلى الدنيا فانّ اللّه قد حملك علما فلا تضيّعه وتركن إلى غيره ، فقال الرجل : لا يكون الّا خيرا ومضى نحو أقاربه فطالت غيبته فسأل موسى عليه السّلام عنه فلم يخبره أحد بحاله فسأل جبرئيل عليه السّلام عنه فقال له : أخبرني عن جليسي فلان ألك به علم ؟ قال : نعم هو ذا على الباب قد مسخ

--> ( 1 ) ق : 14 / 120 / 784 ، ج : 65 / 220 . ( 2 ) ق : 14 / 120 / 785 ، ج : 65 / 224 . ( 3 ) ق : 14 / 120 / 787 ، ج : 65 / 230 . ( 4 ) ق : 14 / 118 / 774 ، ج : 65 / 173 .