الشيخ عباس القمي

63

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

كثيرة منها انّه قال : انّي خائف عليك من أربعة أنفس وذكر أحد الأربعة مروان بن الحكم وقال : إذا متّ وجهّزتموني ووضعتموني على نعشي للصلاة فسيقولون لك : تقدّم فصلّ على أبيك فقل : ما كنت لأعصي أبي فيما أوصاني به وقد قال لي انّه لا يصلّي عليّ الّا شيخ من بني أميّة وهو عمّي مروان بن الحكم ، فقدّمه وتقدّم إلى ثقات موالينا وهم يحملون سلاحهم مجرّدا تحت أثوابهم فإذا تقدّم للصلاة فكبّر أربع تكبيرات فاشتغل بدعاء الخامسة فقبل أن يسلّم فليقتلوه فانّك تراح منه وهو أعظمهم عليك ، فنمى الخبر إلى مروان فأسرّها في نفسه وتوفّي معاوية وحمل سريره للصلاة عليه فقالوا ليزيد : تقدّم ، فقال لهم : ما أوصاني معاوية الّا انّ مروان ابن الحكم يصلّي عليه ، فعندها قدّموا مروانا فكبّر أربعا وخرج عن الصلاة قبل دعاء الخامسة واشتغل الناس إلى أن كبّروا الخامسة وأفلت مروان ( لعنه اللّه ) فقالوا : انّ التكبير على الميّت أربع تكبيرات لئلّا يكون مروان مبتدعا « 1 » . أقول : انّي نقلت هذا الخبر كما وجدته ولكنّي لا أعتمد عليه . روي : انّ مروان قال للحسن بن عليّ عليهما السّلام في محضر معاوية : يا حسن أنت السابّ رجال قريش ؟ قال : وما الذي أردت ؟ فقال : واللّه لأسبّنك وأباك وأهل بيتك سبّا تتغنّى به الإماء والعبيد ، فقال الحسن بن عليّ عليهما السّلام : أمّا أنت يا مروان فلست أنا سببتك ولا سببت أباك ولكنّ اللّه ( عزّ وجلّ ) لعنك ولعن أباك وأهل بيتك وذرّيتك وما خرج من صلب أبيك إلى يوم القيامة على لسان نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » . قول مروان للحسن عليه السّلام : أسرع الشيب إلى شاربك وجوابه عنه ، وقوله أيضا : انّ فيكم يا بني هاشم خصلة ، قال عليه السّلام : وما هي ؟ قال : الغلمة ، قال عليه السّلام : أجل ، نزعت من نسائنا ووضعت في رجالنا ونزعت الغلمة من رجالكم ووضعت في نسائكم

--> ( 1 ) ق : كتاب الطهارة / 55 / 185 ، ج : 81 / 395 . ( 2 ) ق : 10 / 22 / 120 ، ج : 44 / 85 .