الشيخ عباس القمي

54

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

لا يخفى على ذوي البصائر « 1 » . كلام والد الشيخ البهائي في حلّه « 2 » . علل الشرايع : عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي الكوفيّ يقول : في سهيل والزهرة انّهما دابّتان من دواب البحر المطيف بالدنيا في موضع لا تبلغه سفينة ولا تعمل فيه حيلة وهما المسخان المذكوران في أصناف المسوخ ويغلط من يزعم أنّهما الكوكبان المعروفان بسهيل وزهرة ، وانّ هاروت وماروت كانا روحانيّين قد هيئا ورشّحا للملائكة ولم يبلغ بهما حدّ الملائكة فاختارا المحنة والبلاء « 3 » فكان من أمرهما ما كان ولو كانا ملكين لعصما ولم يعصيا وإنّما سمّاهما اللّه ( عزّ وجلّ ) في كتابه ملكين بمعنى انّهما خلقا ليكونا ملكين كما قال اللّه ( عزّ وجلّ ) لنبيّه : « إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ » « 4 » بمعنى ستكون ميتا ويكونون موتى « 5 » . مرر : حقّ المارّة باب ما يجوز للمارّة أكله من الثمرة « 6 » . فقه الرضا : إذا مررت ببستان فلا بأس أن تأكل من ثمارها ولا تحمل معك شيئا « 7 » . الكافي : عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا بأس بالرجل يمرّ على الثمرة ويأكل منها ولا يفسد ، وقد نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يبنى الحيطان بالمدينة لمكان المارّة .

--> ( 1 ) ق : 14 / 27 / 259 ، ج : 59 / 310 . ( 2 ) ق : 14 / 27 / 260 ، ج : 59 / 311 . ( 3 ) والابتلاء ( خ ل ) . ( 4 ) سورة الزمر / الآية 30 . ( 5 ) ق : 14 / 120 / 785 ، ج : 65 / 225 . ( 6 ) ق : 23 / 14 / 21 ، ج : 103 / 75 . ( 7 ) ق : 23 / 14 / 21 ، ج : 103 / 76 .