الشيخ عباس القمي

78

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

الكوفيّ « 1 » . معنى الفسق اعلم انّ الفاسق المتظاهر بفسقه لا حرمة له لما روي عن الصادق عليه السّلام قال : إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة ، وفي بعض الأخبار : من تمام العبادة الوقيعة في أهل الريب ، وفي الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم . . . الخ ، قاله الشهيد الثاني وقال : الفسق في اللغة الخروج عن الطاعة مطلقا لكن يطلق غالبا في الكتاب والسنّة على الكفر أو ارتكاب الكبائر العظيمة ، ثمّ نقل كلام صاحب المصباح والراغب في معنى الفسق ثمّ قال رحمه اللّه : وأكثر ما يقال الفاسق لمن التزم حكم الشرع وأقرّ به ثمّ أخلّ بجميع أحكامه أو ببعضه ، قال ( عزّ وجلّ ) : « فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ » « 2 » ، « فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ » « 3 » ، « وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ » « 4 » ، « أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً » « 5 » . فقابل بها الايمان ، وقال : « وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ » « 6 » الآيات في ذلك « 7 » . أقول : روى الديلميّ صاحب ( إرشاد القلوب ) عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من زوّج كريمته بفاسق نزل عليه كلّ يوم ألف لعنة ولا يصعد له عمل إلى السماء ولا يستجاب له دعاؤه ولا يقبل منه صرف ولا عدل .

--> ( 1 ) ق : 6 / 67 / 702 ، ج : 22 / 129 . ( 2 ) سورة الكهف / الآية 50 . ( 3 ) سورة الإسراء / الآية 16 . ( 4 ) سورة آل عمران / الآية 110 . ( 5 ) سورة السجدة / الآية 18 . ( 6 ) سورة النور / الآية 55 . ( 7 ) ق : كتاب العشرة / 57 / 161 ، ج : 75 / 161 .