الشيخ عباس القمي
66
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
: « طلب العلم فريضة على كلّ مسلم » وهو يرجع إلى اعتقاد وفعل وتركه ، فالأول اعتقاد كلمتي الشهادة وما يجب للّه ويمتنع والإذعان بالإمامة للإمام والتصديق بما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أحوال الدنيا والآخرة ممّا ثبت عنه تواتر كلّ ذلك بدليل تسكن النفس إليه ويحصل به الجزم ، وما زاد على ذلك من أدلّة المتكلّمين فهو فرض كفاية ، وأمّا الفعل فتعلّم واجب الصلاة وأمثالها وأمّا الترك فيدخل في بعض ما ذكر ، انتهى . ابن الفارض وأشعاره في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام ابن الفارض هو عمر بن الفارض الحموي المصري العارف المشكور والشاعر المشهور ، صرّح جمع بتشيّعه ونسب إليه هذه الأبيات : بآل محمّد عرف الصواب * وفي أبياتهم نزل الكتاب وهم حجج الاله على البرايا * بهم وبجدّهم لا يستراب ولا سيما أبو حسن عليّ * له في الحرب مرتبة تهاب طعام سيوفه مهج الأعادي * وفيض دم الرقاب لها شراب وضربته كبيعته بخمّ * معاقدها من القوم الرقاب عليّ الدرّ والذهب المصفّى * وباقي الناس كلّهم تراب هو البكّاء في المحراب ليلا * هو الضحّاك إذا اشتدّ الضراب هو النبأ العظيم وفلك نوح * وباب اللّه وانقطع الخطاب قيل كان إذا مشى في المدينة ازدحم الناس عليه يلتمسون منه البركة والدعاء ، وكان وقورا إذا حضر مجلسا استولى السكون على أهله ، جاور بمكّة زمنا وكان يسيح في أودية مكّة وجبالها واستأنس بالوحوش ليلا ونهارا وقال في هذا : فلي بعد أوطاني سكون إلى الفلا * وبالوحش أنسي إذ من الإنس وحشتي