الشيخ عباس القمي
49
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
باب الفاء بعده الراء فرت : فضل ماء الفرات الكافي : عن ضريس الكناسي قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام : انّ الناس يذكرون انّ فراتنا يخرج من الجنة فكيف هو وهو يقبل من المغرب وتصبّ فيه العيون والأودية ، قال : فقال أبو جعفر عليه السّلام : وأنا أسمع انّ للّه جنّة خلقها اللّه في المغرب وماء فراتكم هذه يخرج منها وإليها تخرج أرواح المؤمنين من حفرهم عند كلّ مساء فتسقط على ثمارها وتأكل منها وتتنعّم فيها وتتلاقى وتتعارف فإذا طلع الفجر هاجت من الجنة فكانت في الهواء فيما بين السماء والأرض تطير ذاهبة وجائية وتعهد حفرها إذا طلعت الشمس وتتلاقى في الهواء وتتعارف . . . الخ « 1 » . الروايات في فضل ماء الفرات وانّه : يصبّ فيه ميزابان من ميازيب الجنة وانّ ملكا يهبط من السماء في كلّ ليلة معه ثلاثة مثاقيل مسك من مسك الجنة فيطرحها في الفرات وما من نهر في شرق الأرض ولا غربها أعظم بركة منه ، والولد الذي يحنّك به يحبّ أهل البيت عليهم السّلام ، وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أما انّ أهل الكوفة لو حنّكوا أولادهم بماء الفرات لكانوا لنا شيعة « 2 » . أقول : يأتي ما يتعلق به في « موه » .
--> ( 1 ) ق : 3 / 32 / 174 ، ج : 6 / 289 . ( 2 ) ق : 14 / 31 / 291 ، ج : 60 / 37 .