الشيخ عباس القمي
34
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
خمسة وعشرين سنة وما عاش أربعين سنة « 1 » . أقول : وعن ( لبّ اللباب ) عن عليّ عليه السّلام في حديث : انّ الفاختة تقول : « سبحان من يرى ولا يرى وهو بالمنظر الأعلى ، اللّهم العن من ترك الصلاة متعمّدا » . فخخ : الإشارة إلى يوم فخّ الفخّ بفتح أوّله وتشديد ثانيه واد بمكّة على ستّة أميال منها قتل به في أيّام موسى الهادي الحسين بن علي الحسني وجماعة من أهل بيته كما تقدّم في « حسن » ، وفيه دفن عبد اللّه بن عمر وجماعة من الصحابة . قال في ( مجمع البحرين ) : في الحديث : « تجرّد الصبيان من فخّ » هو بفتح أوّله وتشديد ثانيه بئر قريبة من مكّة على نحو من فرسخ وذلك رخصة لمن حجّ على طريق المدينة فلو حجّ من غيره فالتجريد من موضع الاحرام ، : ويوم فخّ كان أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ بن الحسن ابن عمّ موسى الكاظم عليه السّلام دعا إلى نفسه وقد قال له موسى بن جعفر عليهما السّلام حين ودّعه : يا بن عمّ انّك مقتول فاحدّ الضّراب فانّ القوم فسّاق ، فقتل بفخّ كما أخبر به ، انتهى ؛ قوله « ابن عم موسى الكاظم » أي الحسين كان ابن عمّ موسى عليه السّلام ، والمراد بالعمّ الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام فانّ الحسين كان ابن عليّ بن الحسن بن الحسن المثنّى ابن الحسن المجتبى عليه السّلام ، وقوله « وقد قال له موسى بن جعفر عليهما السّلام . . . الخ » إشارة إلى ما رواه الكليني رحمه اللّه في ( الكافي ) بإسناده عن عبد اللّه بن المفضّل قال : لمّا خرج الحسين بن عليّ المقتول بفخّ واحتوى على المدينة دعا موسى بن جعفر عليهما السّلام إلى البيعة فأتاه فقال له : يا بن عمّ لا تكلّفني ما كلّف ابن عمّك عمّك أبا عبد اللّه فيخرج منّي ما لا أريد كما خرج من أبي عبد اللّه ما لم يكن يريد ، فقال له الحسين : إنّما عرضت عليك أمرا فإن أردته دخلت
--> ( 1 ) ق : 14 / 110 / 735 ، ج : 65 / 13 .