الشيخ عباس القمي

32

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

الفاحشة وما ورد في تأويلها باب فيه انّ أعداءهم عليهم السّلام الفواحش والمعاصي في بطن القرآن « 1 » . الغيبة للنعمانيّ : عن محمّد بن منصور قال : سألته - يعني أبا عبد اللّه عليه السّلام - عن قوله تعالى : « وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ » « 2 » قال : فهل رأيت أحدا زعم انّ اللّه أمره بالزنا وشرب الخمر أو شيء من هذه المحارم ؟ قلت : لا ، قال : فما هذه الفاحشة التي يدّعون انّ اللّه أمرهم بها ؟ قلت : اللّه أعلم ووليّه ، قال : فانّ هذا في أولياء أئمة الجور ادّعوا انّ اللّه أمرهم بالإيتمام بهم فردّ اللّه ذلك عليهم وأخبرهم أنّهم قالوا عليه الكذب وسمّى ذلك منهم فاحشة . وعن محمّد بن منصور أيضا قال : سألت عبدا صالحا عليه السّلام عن قول اللّه ( عزّ وجلّ ) : « إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ » « 3 » قال : فقال عليه السّلام : انّ القرآن له ظاهر وباطن فجميع ما حرّم اللّه تعالى في القرآن فهو حرام على ظاهره كما هو في الظاهر ، والباطن من ذلك أئمة الجور ، وجميع ما أحلّ اللّه في الكتاب فهو حلال وهو الظاهر ، والباطن من ذلك أئمة الهدى عليهم السّلام « 4 » .

--> ( 1 ) ق : 7 / 66 / 150 ، ج : 24 / 286 . ق : 7 / 52 / 129 ، ج : 24 / 187 . ( 2 ) سورة الأعراف / الآية 28 . ( 3 ) سورة الأعراف / الآية 33 . ( 4 ) ق : 7 / 52 / 129 ، ج : 24 / 189 .