الشيخ عباس القمي

19

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

فتح بن يزيد الجرجانيّ كشف الغمّة : من دلائل الحميري عن فتح بن يزيد الجرجانيّ قال : صحبت أبا الحسن طريق منصرفي إلى خراسان وهو ساير إلى العراق فسمعته وهو يقول : من اتّقى اللّه يتّقى ومن أطاع اللّه يطاع . . . الخ « 1 » . كشف الغمّة : من كتاب الدلائل عن أيوب عنه : مثله « 2 » . أقول : قال العلّامة رحمه اللّه : الفتح بالتاء المنقّطة فوقها نقطتين ابن يزيد الجرجانيّ صاحب المسائل لأبي الحسن عليه السّلام واختلفوا أيّهم هو ، الرضا عليه السّلام أم هو الثالث عليه السّلام ، والرجل مجهول والاسناد إليه مدخول ، انتهى ؛ ولكن يظهر من بعض روايات المسائل انّه الثالث عليه السّلام كما يظهر من مسائله في ( الكافي ) و ( التوحيد ) وغيرهما انّه كان فاضلا ويظهر غاية رأفة الإمام وشفقته عليه السّلام عليه وانّه قد اعتمد المشايخ على روايته فممّا يظهر انّه عليه السّلام أبو الحسن الهادي . قول المسعودي في كتاب ( اثبات الوصيّة ) في ذكر دلائل أبي الحسن الهادي عليه السّلام في الطريق عند خروجه من المدينة إلى سرّ من رأى لمّا استدعاه المتوكّل ، روى الحميري قال : حدّثني أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن الفتح بن يزيد الجرجانيّ قال : ضمّني وأبا الحسن عليه السّلام الطريق لمّا قدم به من المدينة ، فسمعته في بعض الطريق يقول : من اتّقى اللّه يتّقى ومن أطاع اللّه يطاع ، فلم أزل ائتلف حتّى قربت منه ودنوت فسلّمت عليه فردّ عليّ السلام فأوّل ما ابتدأني أن قال لي : يا فتح من أطاع الخالق فلم يبال بسخط المخلوقين ، يا فتح انّ اللّه جلّ جلاله لا يوصف الّا بما وصف به نفسه فأنّى يوصف الذي تعجز الحواس أن تدركه والأوهام أن تناله والخطرات أن تحدّه والأبصار أن تحيط به ، جلّ عمّا يصفه الواصفون وتعالى عمّا

--> ( 1 ) ق : 17 / 28 / 214 ، ج : 78 / 366 . ( 2 ) ق : 12 / 32 / 140 ، ج : 50 / 177 .