الشيخ عباس القمي

75

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

عبد اللّه بن عمر إليه وقال : مدّ يدك لأبايعك لعبد الملك ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة ، . فأخرج الحجّاج رجله وقال : خذ رجلي فانّ يدي مشغولة ، فقال ابن عمر : أتستهزىء منّي ؟ قال الحجّاج : يا أحمق بني عديّ ما بايعت مع عليّ وتقول اليوم من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة ! أو ما كان عليّ إمام زمانك ؟ ! واللّه ما جئت إليّ لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بل جئت مخافة تلك الشجرة التي صلب عليها ابن الزبير ، انتهى . وفي : أسد الغابة : توفّي عبد اللّه بن عمر سنة ثلاث وسبعين بعد قتل ابن الزبير بثلاثة أشهر ، وكان سبب قتله انّ الحجّاج أمر رجلا فسمّ زجّ رمحه وزحمه في الطريق ووضع الزجّ في ظهر قدمه ، إلى أن قال : كان ابن عمر يتقدّم الحجّاج في الموقف بعرفة وغيرها وكان يشقّ على الحجّاج فقتله ، انتهى . وقبره بمكّة بموضع يقال له فخّ . عبد اللّه بن عمرو بن حزام والد جابر الأنصاري . استشهد رضي اللّه عنه بأحد ودفن مع عمرو بن الجموح زوج أخته في قبر واحد وقصّة ما جرى على قبرهما في أيّام معاوية معروفة « 1 » . أقول : وفي المدائن بقرب قبر سلمان رضي اللّه عنه قبر يقال انّه لعبد اللّه الأنصاري ، والمعروف بهذا الاسم رجلان ، عبد اللّه والد جابر وقد عرفت انّه بأحد والآخر خواجة عبد اللّه الأنصاري صاحب المناجاة المعروفة وقبره بهراة . ويأتي ذكره في عبد اللّه بن المبارك . عبد اللّه بن قميئة : هو : الذي رمى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أحد بحجر فكسر أنفه ورباعيّته وشجّه في وجهه وقتل مصعب بن عمير « 2 » .

--> ( 1 ) ق : 6 / 42 / 513 ، ج : 20 / 132 . ق : 8 / 53 / 584 ، ج : 33 / 277 . ( 2 ) ق : 6 / 42 / 489 ، ج : 20 / 26 .