الشيخ عباس القمي
58
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
سمعت أبي ( صلوات اللّه عليه ) يقول : يقتل منك أو يصاب منك نفر بشطّ الفرات ما سبقهم الأوّلون ولا يدركهم الآخرون ، وانّه لم يبق من ولدها غيرهم . أقول : وهذه شهادة صريحة من طرق صحيحة بمدح المأخوذين من بني الحسن ( عليه وعليهم السلام ) وانّهم مضوا إلى اللّه جلّ جلاله بشرف المقام والظفر بالسعادة والإكرام ، ومن ذلك ما رواه أبو الفرج الأصفهانيّ عن يحيى بن عبد اللّه الذي سلم من الذين تخلّفوا في الحبس من بني الحسن فقال : حدّثنا عبد اللّه بن فاطمة الصغرى عن أبيها عن جدّتها فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يدفن من ولدي سبعة بشطّ الفرات لم يسبقهم الأوّلون ولم يدركهم الآخرون ، فقلت : نحن ثمانية ، فقال : هكذا سمعت ، فلمّا فتحوا الباب وجدوهم موتى وأصابوني وبي رمق وسقوني الماء وأخرجوني فعشت . المولى عبد اللّه ابن الحاجّ حسين بابا السمناني ، قال صاحب الرياض : فاضل عالم جليل طبيب ، وقد كان من تلامذة السيّد الداماد ، ورأيت في بلدة أشرف من بلاد مازندران من مؤلّفاته كتاب تحفة العابدين بالفارسيّة في أعمال الأشهر الثلاثة المتبرّكة وفي آداب الصلاة والتعقيبات ، وله أيضا رسالة في أحوال الحشيشة المعروفة بالتنباك ورأيت تلك النسخة في بلاد سجستان بخطّه الشريف ، إلى أن قال : ثم انّه قد كتب السيّد الأجلّ الفاضل المولى خلف بن السيّد عبد المطّلب الحويزاوي على ظهر تلك النسخة التي رأيتها بسجستان : قد سمعت هذه الرسالة قراءة عليّ من شارحها العالم الفاضل الربّاني ملّا عبد اللّه السمناني أطال اللّه بقاه وأوصله إلى رضاه فرأيتها جليلة الفوائد نفيسة الفرائد واستحسنت ما أودع فيها من التحقيق والايراد جاريا مجرى السداد . . . الخ . وفيه انّه لم يشربه أصلا وألحق بها فائدة حسنة وهي أن لا يكثر الشارب من هذا الدخان إكثارا مفرطا وقال : والكثير عندي ما كان في اليوم ثلاث مرّات بين كلّ واحدة أربع ساعات والقليل ما كان في