الشيخ عباس القمي

50

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

الإرشاد : كان أكبر إخوته بعد إسماعيل ولم يكن منزلته عند أبيه منزلة غيره من ولده في الإكرام ، وكان متّهما بالخلاف على أبيه في الاعتقاد فيقال انّه كان يخالط الحشويّة ويميل إلى مذاهب المرجئة ، وادّعى بعد أبيه الإمامة واحتجّ بأنّه أكبر اخوته الباقين فبايعه على قوله جماعة من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام ثمّ رجع أكثرهم بعد ذلك إلى القول بإمامة أخيه موسى عليه السّلام لمّا بيّنوا ضعف دعواه وقوّة أمر أبي الحسن عليه السّلام ودلالة حقيقته وبراهين إمامته وأقام نفر يسير منهم على أمرهم ودانوا بإمامة عبد اللّه وهم الطائفة الملقّبة بالفطحيّة وانّما لزمهم هذا اللقب لقولهم بإمامة عبد اللّه وكان أفطح الرّجلين ، ويقال انّهم لقّبوا بذلك لأنّ داعيهم إلى إمامة عبد اللّه كان يقال له عبد اللّه بن أفطح « 1 » . الخرايج : روي عن هشام بن الحكم قال : لمّا مضى أبو عبد اللّه عليه السّلام وادّعى الإمامة عبد اللّه بن جعفر وانّه أكبر من ولده دعاه موسى بن جعفر عليهما السّلام وقال : يا أخي إن كنت صاحب هذا الأمر فهلمّ يدك فأدخلها النار ، وكان حفر حفيرة وألقى فيها حطبا وضربها بنفط ونار ، فلم يفعل عبد اللّه وأدخل أبو الحسن عليه السّلام يده في تلك الحفيرة ولم يخرجها من النار الّا بعد احتراق الحطب وهو يمسحها « 2 » . ما يقرب منه « 3 » . في انّه ادّعى الإمامة وكان جاهلا بالأحكام بحيث قال : في زكاة المائة درهمان ونصف ومن كان عنده أربعون درهما ففيها درهم « 4 » . في انّه مات بعد أبيه بتسعين « 5 » يوما ، وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال

--> ( 1 ) ق : 11 / 30 / 177 ، ج : 47 / 242 . ( 2 ) ق : 11 / 38 / 250 ، ج : 48 / 65 . ( 3 ) ق : 11 / 30 / 180 ، ج : 47 / 251 . ( 4 ) ق : 11 / 30 / 180 و 183 ، ج : 47 / 252 و 262 . ق : 11 / 38 / 245 ، ج : 48 / 50 . ( 5 ) بسبعين ( خ ل ) .