الشيخ عباس القمي

38

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

( الدلائل البرهانية في تصحيح الحضرة الغروية ) رأيته بطهران ولم أعرف مؤلّفه . قلت : وترجمه العلّامة المجلسي رحمه اللّه بالفارسيّة وهو كتاب حسن كثير الفوائد ويظهر من قول ابن داود ( كاظميّ الخاتمة ) انّه رحمه اللّه توفّي في بلد الكاظم عليه السّلام ، وفي الحلّة مزار شريف ينسب إليه يزار ويتبرّك به ، ونقله منها إليها بعيد في الغاية ومثل هذا الإشكال يأتي في ترجمة عمّه الأجلّ رضيّ الدين عليّ بن طاووس رحمه اللّه ، وهذا السيّد الجليل يروي عن جماعة من أساطين الملّة منهم والده وعمّه رضيّ الدين علي والمحقق وابن عمّه يحيى بن سعيد والخواجة نصير الدين والشيخ مفيد الدين ابن جهم والسيّد عبد الحميد بن فخار وغيرهم ( رضوان اللّه عليهم أجمعين ) . الشيخ عبد اللطيف بن عليّ بن أحمد بن أبي جامع العاملي ، في ( الأمل ) : كان فاضلا عالما محققا صالحا فقيها قرأ عند شيخنا البهائي وعند الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني والسيّد محمّد بن عليّ بن أبي الحسين العاملي وغيرهم وأجازوه ، له مصنّفات منها كتاب الرجال لطيف وكتاب جامع الأخبار في إيضاح الإستبصار وغير ذلك . [ الذين يسمون بعبد الله ] عبد اللّه بن أبيّ هو المنافق الذي قال : « لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ » ونزلت سورة المنافقين في ذلك وردّ عليه عبد اللّه ابنه ذلك إستذلالا له « 1 » ، وهو الذي قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين ورد المدينة : يا هذا اذهب إلى الذين غرّوك وخدعوك ولا تغشّنا في دارنا فسلّط اللّه على دور بني الحبلى الذرّ فخرّب ديارهم « 2 » . نزول قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ »

--> ( 1 ) ق : 6 / 48 / 546 ، ج : 20 / 282 . ( 2 ) ق : 6 / 37 / 427 ، ج : 19 / 108 .