الشيخ عباس القمي

33

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

أمير المؤمنين عليه السّلام لأصحابه يوما وهو يعظهم : ترصّدوا مواعيد الآجال . . الخطبة ، فظهر من هذا السند انّ عبد العظيم يروي عن أبيه عبد اللّه أيضا ، وله كتاب خطب أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولأبي جعفر بن بابويه كتاب أخبار عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني ؛ رجعنا إلى كلام الصاحب بن عباد رحمه اللّه في الرسالة ، قال : وخاف « 1 » من السلطان فطاف البلدان على انّه فيج « 2 » ثمّ ورد الريّ وسكن بساربانان في دار رجل من الشيعة في سكّة الموالي ، وكان يعبد اللّه ( عزّ وجلّ ) في ذلك السرب يصوم النهار ويقوم الليل ويخرج مستترا فيزور القبر الذي يقابل الآن قبره وبينهما الطريق ويقول : هو قبر رجل من ولد موسى بن جعفر عليهما السّلام ، وكان يقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من الشيعة حتّى عرفه أكثرهم فرأى رجل من الشيعة في المنام كأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : انّ رجلا من ولدي يحمل غدا من سكّة الموالي فيدفن عند شجرة التفّاح في باغ عبد الجبار ابن عبد الوهاب ، فذهب الرجل ليشتري الشجرة وكان صاحب الباغ رأى أيضا رؤيا في ذلك فجعل موضع الشجرة مع جميع الباغ وقفا على أهل الشرف والتشيّع « 3 » يدفنون فيه ، فمرض عبد العظيم ( رحمة اللّه عليه ) ومات فحمل في ذلك اليوم إلى حيث المشهد . أقول : وذكر مثله باختلاف النجاشيّ وزاد بعد قوله : ( ومات رحمه اللّه ) ، قوله : فلمّا جرّد ليغسل وجد في جيبه رقعة فيها ذكر نسبه فإذا فيها : أنا أبو القاسم عبد العظيم ابن عبد اللّه بن عليّ بن الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام ، انتهى . فضل زيارته رحمه اللّه ثمّ قال الصاحب : فضل زيارته : دخل بعض أهل الريّ على أبي الحسن صاحب

--> ( 1 ) أي عبد العظيم . ( 2 ) معرب پيك . ( 3 ) الشريف والشيعة كذا في رجال النجاشيّ .