الشيخ عباس القمي

29

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

( عزّ وجلّ ) فإن رأيت أن تبيّن لي ما ترضاه لنفسك من الدين لأتّبعك فيه وأقلّدك ، فأظهر لي محبّة آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتعظيمهم والبراءة من عدوّهم والقول بإمامتهم . . . الخ . وفي تقريب ابن حجر : عبد الرزاق بن همّام بن نافع الحميري مولاهم أبو بكر الصنعائي ثقة حافظ مصنّف شهير ، عمي في آخر عمره فتغيّر وكان يتشيّع من التاسعة ، مات سنة أحدى عشرة بعد مائتين وله خمس وثمانون سنة . وفي كامل ابن الأثير في حوادث تلك السنة : فيها توفّي عبد الرزاق بن همّام الصنعائي ديّن من مشايخ أحمد بن حنبل وكان يتشيّع . وذكر الذهبي في ترجمته ما يقرب منهما وعلى ما ذكروا لا يمكن روايته عن الباقر عليه السّلام بل كان في سنة وفاة الصادق عليه السّلام في حدود العشرين ، نعم أدرك من عصر الجواد عليه السّلام ثمان سنين . عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي ، تقدّم ذكره في « صلت » . الشيخ عبد السلام بن محمّد الحرّ العامليّ المشغري عمّ والد الشيخ الحرّ وجدّه لأمّه ، قال في ( الأمل ) : كان عالما عظيم الشأن جليل القدر زاهدا عابدا ورعا فقيها محدّثا ثقة لم يكن له نظير في زمانه في الزهد والعبادة ، قرأ على أبيه وأخيه الشيخ علي والشيخ حسن ابن الشهيد الثاني العاملي وعلى السيّد محمّد بن أبي الحسن العاملي وغيرهم ، له رسالة سمّاها إرشاد المنصف البصير إلى طريق الجمع بين أخبار التقصير ، ورسالة في المفطرات ورسالة في الجمعة وغير ذلك من الرسائل والفوائد المفردة ، كان ماهرا في الفقه والعربية ، قرأت عليه وكان عمري نحو عشر سنين وكان حسن التقرير جدا حافظا للمسائل والنكت ، كفّ بصره وهو في سنّ ثمانين فحفظ القرآن في ذلك الوقت ثمّ عمّر حتّى جاوز التسعين ولمّا توفّي رثيته بقصيدة طويلة منها :