الشيخ عباس القمي

24

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

من أصيب مع عمّه زيد بن عليّ بن الحسين عليهما السّلام . الكافي : عنه قال : لمّا هلك أبي سيابة جاء رجل من إخوانه اليّ فضرب الباب عليّ فخرجت إليه فعزّاني وقال لي : هل ترك أبوك شيئا ؟ فقلت له : لا ، فدفع اليّ كيسا فيه ألف درهم وقال لي : أحسن حفظها وكل فضلها ، فدخلت إلى أمّي وأنا فرح فأخبرتها فلمّا كان بالعشيّ أتيت صديقا كان لأبي فاشترى لي بضائع سابريّا وجلست في حانوت فرزق اللّه ( عزّ وجلّ ) فيها خيرا وحضر الحجّ فوقع في قلبي فجئت إلى أمّي فقلت لها انّه قد وقع في قلبي أن أخرج إلى مكّة فقالت لي : فردّ دراهم فلان عليه ، فهيّأتها وجئت بها إليه فدفعتها إليه فكأنّي وهبتها له ، فقال : لعلّك استقللتها فأزيدك ؟ قلت : لا ولكن وقع في قلبي الحجّ وأحببت أن يكون شيئك عندك ، ثمّ خرجت فقضيت نسكي ثمّ رجعت إلى المدينة فدخلت مع الناس على أبي عبد اللّه عليه السّلام وكان يأذن إذنا عامّا فجلست في مواخير الناس وكنت حدثا فأخذ الناس يسألونه ويجيبهم فلمّا خفّ الناس عنه أشار اليّ فدنوت إليه فقال لي : ألك حاجة ؟ فقلت له : جعلت فداك أنا عبد الرحمن بن سيابة ، فقال : ما فعل أبوك ؟ فقلت : هلك ، قال : فتوجّع وترحّم ، قال : ثمّ قال لي : أفترك شيئا ؟ قلت : لا ، قال : فمن أين حججت ؟ قال : فابتدأت فحدّثته بقصّة الرجل ، قال : فما تركني أفرغ منها حتّى قال لي : فما فعلت بالألف ؟ قال : قلت : رددتها على صاحبها ، قال : فقال لي : قد أحسنت ، وقال لي : ألا أوصيك ؟ قلت : بلى جعلت فداك ، قال : عليك بصدق الحديث وأداء الأمانة تشرك الناس في أموالهم هكذا ، وجمع بين أصابعه ، قال : فحفظت ذلك عنه فزكّيت ثلاثمائة ألف درهم « 1 » . الكافي : عن عبد الرحمن بن سيابة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك انّ الناس يقولون انّ النجوم لا يحلّ النظر فيها وهو يعجبني فإن كانت تضرّ بديني فلا

--> ( 1 ) ق : 11 / 33 / 221 ، ج : 47 / 384 .